شهدت حدود لبنان الجنوبية، أمس السبت، أعنف تصعيد مسلح منذ السابع من أكتوبر الماضي، وقال «حزب الله» إنه نفذ هجمات متزامنة على مواقع إسرائيلية وأسقط منطاد تجسس، فيما قالت إسرائيل إن طائراتها قصفت أهدافاً داخل الأراضي اللبنانية، فيما زار رئيس الوزراء اللبناني عمان والقاهرة قبل أن يسافر إلى الرياض، في جولة، قالت بيروت إنها تهدف إلى منع تمدد النيران إلى لبنان.
واستهدف «حزب الله» أربعة مواقع عسكرية إسرائيلية في القطاعين الأوسط والغربي من الحدود؛ هي الجرداح، وجل العلام، وحدب البستان، والمالكية. وقالت وسائل إعلام لبنانية إنه تم استهداف وإسقاط منطاد تجسس إسرائيلي على الحدود الجنوبية.
وذكر مصدر لبناني أن مقاتلي «حزب الله» أطلقوا صاروخاً قوياً لم يُستخدم بعد في القتال، قائلاً إن الصاروخ أصاب موقعاً إسرائيلياً عبر الحدود من بلدتي عيتا الشعب ورميش.
وقال وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت، إنه «في حال ارتكاب الأمين العام ل«حزب الله» حسن نصر الله «خطأ» فسوف يحسم مصير لبنان. وقال غالانت «نحن في موقف دفاعي في الشمال ونهاجم بكل قوة في قطاع غزة. لسنا مهتمين بالدخول في حرب في الشمال».
إلى ذلك، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ظهر أمس في القاهرة. وخلال الاجتماع عبّر ميقاتي عن تقديره لوقوف مصر الدائم إلى جانب لبنان، ودعمها له على الصّعد كافة.
وقبيل زيارته مصر، عقد ميقاتي اجتماعاً مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في العاصمة الأردنية عمان. وأكد ميقاتي «أولوية العمل للتوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة، وكذلك العمل على وقف العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان وسياسة الأرض المحروقة التي تتبعها إسرائيل باستخدام الأسلحة المحرّمة دولياً للإمعان في إحداث المزيد من الخسائر البشرية وتدمير المناطق والبلدات الجنوبية».
وشدد ميقاتي على أن «لبنان الملتزم بالشرعية الدولية وبتطبيق القرار الدولي رقم 1701، وبالتنسيق مع اليونيفيل، يطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف التعديات والانتهاكات الإسرائيلية اليومية لأرضه وسيادته براً وبحراً وجواً». (وكالات)