عواصم: «الخليج»، وكالات

اتهمت مصر، أمس الأحد، إسرائيل بعرقلة إدخال المساعدات وعمليات إجلاء الجرحى والمصابين الفلسطينيين في قطاع غزة وحاملي جوازات السفر الأجنبية عبر معبر رفح بسبب استهداف سيارات الإسعاف، في وقت أكدت رئيسة برنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين عقب زيارتها لمعبر رفح أن المساعدات التي تدخل غزة ليست كافية على الإطلاق، في حين حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من أن حرب التجويع الإسرائيلية تبلغ ذروتها في غزة.

وذكر مصدران أمنيان مصريان وآخر طبي أن تعليق عمليات الإجلاء جاء بعد ضربة إسرائيلية يوم الجمعة لسيارات إسعاف في غزة كانت تستخدم لنقل المصابين. وقال اثنان من المصادر لرويترز إن شاحنات المساعدات لا تزال قادرة على الدخول إلى غزة. وكانت عمليات الإجلاء قد بدأت يوم الأربعاء بموجب اتفاق بوساطة دولية بهدف السماح لبعض حملة الجوازات الأجنبية وعائلاتهم وبعض المصابين من غزة بالخروج من القطاع.

ومن جانبها، قالت ماكين، عقب زيارتها معبر رفح، في بيان «نحتاج إلى مواصلة العمل معاً من أجل الوصول الآمن والمستدام إلى غزة على نطاق يتماشى مع الأوضاع الكارثية التي تواجهها الأسر هناك». وكانت ماكين قد بحثت مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس الأحد بالقاهرة، توفير الاحتياجات الإنسانية لأهالي قطاع غزة بصورة عاجلة، خاصة في ضوء الأزمة الإنسانية الشديدة، التي يشهدها القطاع. ولفت وزير الخارجية المصري خلال اللقاء إلى الصعوبات اللوجستية التي يفرضها الجانب الإسرائيلي مما يعوق مرور المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وقال السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في بيان، «استعرض وزير الخارجية خلال لقائه سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي، الجهود المصرية الحثيثة لمساعدة الشعب الفلسطيني في القطاع، وإيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها، سواء من خلال المساعدات التي تقدمها مصر للشعب الفلسطيني بصورة مباشرة أو من خلال التسهيلات التي تمنحها لحكومات الدول ومختلف الجهات المانحة لضمان نفاذ تلك المساعدات إلى القطاع». وشدد شكري على الأولوية القصوى التي توليها القيادة السياسية في مصر للدفع بكافة احتياجات الشعب الفلسطيني في ظل الأزمة الراهنة، وفق البيان. كما أوضح المتحدث باسم الخارجية أن اللقاء تطرق إلى الأوضاع المتردية في قطاع غزة والاحتياجات الإنسانية المتزايدة لأهالى القطاع في ظل استمرار وطأة الحرب، مما يستوجب توفير تلك الاحتياجات بصورة عاجلة لتتناسب مع حجم ونطاق الأزمة الإنسانية التي يشهدها القطاع في الوقت الحالي.

من جهة أخرى، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن إسرائيل صعدت في الساعات الأخيرة بشكل حاد من حرب التجويع ضد المدنيين في قطاع غزة كأداة للإخضاع في إطار حربها للأسبوع ال 5 على التوالي. وأضاف المرصد أن «إسرائيل صعدت ذلك لمفاقمة الوضع المعيشي الذي وصل لمستويات كارثية». وأبرز المرصد اتخاذ حرب التجويع الإسرائيلية منحنيات في غاية الخطورة، بما في ذلك قطع كافة الإمدادات الغذائية وقصف وتدمير المخابز والمصانع والمتاجر الغذائية ومحطات وخزانات المياه. ولفت إلى تعمد إسرائيل في الساعات الأخيرة تركيز هجماتها باستهداف المولدات الكهربائية ووحدات الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها منشآت تجارية ومطاعم ومؤسسات مدنية في الحفاظ على الحد الأدنى الممكن من عملها. كما نبه إلى أن هجمات إسرائيل طالت تدمير المنطقة الزراعية شرقي غزة ومخازن الدقيق وقوارب الصيادين،