قتل الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، 18 فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة، في واحد من أكثر الأيام دموية بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، وقضى 14 منهم خلال عملية عسكرية في مدينة جنين، بينما طالب وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير الأوساط المحلية والدولية بعدم انتقاد عنف المستوطنين في الداخل والخارج، في حين حذر زعيم المعارضة يائير لابيد من توسع النزاع بسبب تطرف المستوطنين.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن حصيلة الهجوم الإسرائيلي على جنين بلغت 14 ضحية حتى مساء أمس وأصيب العشرات. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يقوم بعمليات في جنين، حيث دارت مواجهات عنيفة، وحاصرت القوات الإسرائيلية مستشفى وعدداً من المدارس، وقطعت الكهرباء عن مخيم جنين. وأكدت مصادر متطابقة في جنين أن أربعة من الضحايا «يعملون في الأجهزة الأمنية الفلسطينية» لكنهم لم يكونوا بزيهم الرسمي عندما قتلوا. وقال القائم بأعمال محافظ جنين كمال أبو الرب «ما يجري في مخيم جنين هو حرب، والجيش الإسرائيلي يحاصر المخيم».
وأعلنت الوزارة مقتل أربعة أشخاص آخرين برصاص الجيش في بلاطة بنابلس ومخيم الأمعري القريب من رام الله واثنين في دورا جنوب الخليل.
من جهتها، أكدت جمعية إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني تعامل طواقمها مع 39 إصابة في مناطق الضفة. وذكر مسؤول أمني فلسطيني أن الجيش الاسرائيلي ينفّذ الخميس «حملة توغلات غير مسبوقة في عدة مدن في الضفة الغربية، وهي الأعنف منذ بدء الحرب في غزة» قبل أكثر من شهر.
وقال هذا المسؤول «باعتقادي أن هذه التوغلات في مختلف المدن الفلسطينية هدفها إشغال سكان الضفة الغربية عن شيء ما يتم العمل عليه في غزة».
وبموازاة ذلك، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، إلى وقف الانتقادات المحلية والدولية لعنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة. وقال، في تغريدة، إن «الانتقادات الداخلية والخارجية لعنف المستوطنين يجب أن تختفي تماما من الخطاب العام».
وفي الأسابيع الأخيرة، وزع بن غفير آلاف الأسلحة الأتوماتيكية على مستوطنين في الضفة الغربية؛ بداعي «الدفاع عن النفس». (وكالات)