الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
شاركت في «نداء باريس 2» وأعربت عن قلقها إزاء التصعيد بالضفة

الإمارات: ندعم «خطة غزة» وحق تقرير المصير للفلسطينيين

18 يونيو 2026 01:31 صباحًا | آخر تحديث: 18 يونيو 01:43 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
طبيبتان في الصحة النفسية تصلان إلى خيمة حاملتين نظارات الواقع الافتراضي لبدء جلسات علاج وسط قطاع غزة (أ ب)
طبيبتان في الصحة النفسية تصلان إلى خيمة حاملتين نظارات الواقع الافتراضي لبدء جلسات علاج وسط قطاع غزة (أ ب)
icon الخلاصة icon
الإمارات تؤكد دعم حل الدولتين وخطة سلام غزة وقرار 2803، وتدين تصعيد الضفة والاستيطان وتدعم إعادة إعمار غزة ومساعدات إنسانية كبيرة
شاركت دولة الإمارات في النسخة الثانية من «نداء باريس من أجل حل الدولتين» الذي استضافته الجمهورية الفرنسية الصديقة، بوفد ترأسه خليفة شاهين المرر، وزير دولة، وذلك بدعوة من جان نويل بارو، وزير أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية. وشارك في الفعالية قادة من المجتمع المدني من إسرائيل وفلسطين وممثلون دوليون من دبلوماسيين وخبراء وبرلمانيين وإعلاميين.
ويأتي انعقاد النسخة الثانية من «نداء باريس» في إطار الجهود الدولية الرامية إلى إحياء المسار السياسي لحل الدولتين، وتعزيز فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. وسلطت الفعالية الضوء على الدور المحوري للمجتمع المدني في جهود السلام وتوفير أفق سياسي للإسرائيليين والفلسطينيين من أجل تحقيق الأمن والاندماج الإقليمي، كما بحثت الخطوات العملية لتنفيذ الخطة الشاملة للسلام في غزة وقرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة رقم 2803، والتصدي للتهديدات التي تواجه حل الدولتين.
وأشار المرر، في مداخلة أمام الفعالية إلى أن الاجتماع، «يعقد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط والعالم توتراً وتعقيدات غير مسبوقة نتيجة استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وفي وقت تأخذ فيه إيران الاقتصاد العالمي رهينة وتبتزه بإغلاق مضيق هرمز وتهديد الملاحة، وبالتالي قطع طريق إمداد دول العالم، وبخاصة دول الجنوب العالمي، بالطاقة والأسمدة الحيوية الضرورية للأمن الغذائي». وأضاف: «وفي ذات الوقت يستمر التوتر ويتصاعد في الضفة الغربية المحتلة والقدس وقطاع غزة، ما يشكل تهديداً لفرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتقويضاً لحل الدولتين. وفي هذا الوقت العصيب علينا أن نضاعف الجهود من أجل السلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، لذلك فإن مبادرة الوزير جان نويل بارو في عقد النسخة الثانية من نداء باريس من أجل حل الدولتين تستحق كل الإشادة والتقدير». كما أشار المرر إلى أن العام الماضي شهد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة «إعلان نيويورك» الذي قدم خارطة طريق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل، إضافة إلى الاعترافات المتوالية بالدولة الفلسطينية، الأمر الذي شكلاً زخماً دولياً تاريخياً كبيراً عبر اعتماد الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، واعتماد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للقرار 2803 كإطار عمل يوفر مساراً واقعياً ومتكاملاً للاستجابة الطارئة وإعادة الإعمار، حيث يقدمان معاً رؤية واضحة للمضي قدماً في مسار لا رجعة فيه نحو تحقيق سلام عادل ودائم ومستدام بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائم على أساس حل الدولتين. وأضاف المرر أن دولة الإمارات رحبت بإطلاق مجلس السلام وإنشاء لجنة فلسطينية متكاملة من التكنوقراط، هي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بما يتيح إطلاق عملية بقيادة فلسطينية لإعادة الإعمار والتعافي والتجديد في قطاع غزة. وتابع بالقول: «كما انخرطت دولة الإمارات بشكل بنّاء في دعم هذه الجهود، مجددة التزامها مواصلة التنفيذ الكامل لخطة السلام، عبر عضويتها في كل من مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة، والعمل مع الشركاء في تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ودعم مكتب الممثل السامي لمجلس السلام، والمضي قدماً في تنفيذ مراحل الخطة بجميع عناصرها، بما في ذلك نزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية الكامل، وفقاً لما تنص عليه الخطة الشاملة للسلام وقرار مجلس الأمن، بما يمهّد الطريق نحو تسلُّم السلطة الفلسطينية، بعد إصلاحها، كامل مسؤولياتها في غزة والضفة الغربية». وبيّن أن «دولة الإمارات برهنت على مدى عقود التزامها الراسخ تجاه دعم حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق وعلى رأسها حقه في تقرير المصير، كما تصدرت دولة الإمارات منذ اندلاع الحرب على غزة الجهود الدولية الإنسانية في القطاع، حيث قدّمت ما يقارب الثلاثة مليارات دولار أمريكي مساعداتٍ إنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتعهَّدت بتخصيص مليارٍ ومئتي مليون دولار إضافية عبر مجلس السلام.. كما تواصل عملية «الفارس الشهم 3» إيصال المساعدات برّاً وبحراً وجوّاً». وأعربت دولة الإمارات عن قلقها البالغ إزاء التصعيد والتدهور المستمر للأوضاع في الضفة الغربية المحتلة مع استمرار وتزايد عنف المستوطنين الإسرائيليين بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، والانتهاكات المستمرة في القدس، وخصوصاً تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية بما يمس بمبدأ حرية العبادة. وفي هذا السياق، قال المرر في مداخلته: «كما نُشدد على أهمية ضمان الوصول الآمن للمُصلين إلى المسجد الأقصى وبقية الأماكن المقدسة في القدس، واحترام دور المملكة الأردنية الهاشمية في رعايتها، وضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها باعتباره ركيزةً أساسية لأي مسار سياسي موثوق يُفضي إلى حل شامل وعادل»، معرباً عن إدانة دولة الإمارات لجميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، ما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يهدف إلى تسريع الاستيطان ومصادرة الأراضي وفرض سيادة غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، ويقوض آفاق السلام وأسس حل الدولتين. (وام)

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة