غزة - أ ف ب

يأمل آلاف الفلسطينيين العالقين في مستشفى الشفاء في مدينة غزة من دون ماء ولا كهرباء منذ أيام، أن يتمكّنوا الاثنين من مغادرته، فيما يتواصل القتال بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي في محيطه وفي نقاط أخرى من القطاع المحاصر.

ويتركّز القتال على الأرض في قلب مدينة غزة في شمال القطاع، حيث توغّل الإسرائيليون برّاً، وتدور اشتباكات في محيط بعض المستشفيات التي يشتبه الجيش الإسرائيلي في أنها تضم بنى تحتية استراتيجية لحركة حماس.

وفي ظل الحصار المطبق الذي تفرضه إسرائيل منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، نفد الوقود في القطاع وأثّر سلباً في المستشفيات، حيث ارتفع عدد الوفيات بين الأطفال الخدج إلى ستة إضافة إلى وفاة تسعة أشخاص في قسم العناية المركّزة.

وقال وكيل وزارة الصحة التابعة لحماس يوسف أبو الريش الاثنين، إن الدبابات الإسرائيلية تحاصر مستشفى الشفاء، وأضاف لوكالة فرانس برس «هناك 6 وفيات أطفال خدج و9 وفيات في قسم العناية المكثفة بسبب انقطاع الكهرباء».

وأشار إلى أن عشرات الشهداء ومئات المصابين لا يمكن لأحد الوصول إليهم، لأن سيارات الإسعاف متوقفة وتتعرّض لإطلاق نار وقذائف إذا تحركت خارج المستشفى.

وقال أبو الريش إن كل مستشفيات محافظة غزة خارج الخدمة، مستشفى الرنتيسي تم تفريغه بالكامل والمرضى والكادر الطبي بعد تهديدات من الجيش الإسرائيلي، ولا نعرف مصير بعض موظفين في المستشفى. الوضع خطير.

وتحدّث عن وضع مماثل لمستشفى الشفاء ولمستشفى القدس في تل الهوى.

وأضاف لا نستطيع الوصول إلى عشرات النساء اللواتي سيولدن، تلقينا بلاغات عن حالات ولدت النساء فيها في الشارع أو البيوت من دون قابلات، القناصة يطلقون النار باتجاه أي شخص يتنقل من مبنى إلى أخر داخل المستشفى.

وأوضح: لا يوجد لدينا ماء للشرب ولا طعام ولا أي شيء للطواقم الطبية ولنحو 20 ألف نازح داخل أسوار مستشفى الشفاء، إلا أن إسرائيل تؤكد أنها فتحت ممراً آمناً لخروج المدنيين من المستشفى والاتجاه نحو الجنوب.

وبعد أن أعلنت إسرائيل أنها عرضت على إدارة مستشفى الشفاء تقديم 300 لتر من الوقود، لكن أحداً لم يتسلمها، ردّ مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية في اتصال مع فرانس برس بأن «الجيش اتصلّ بي مرتين وقال إنه سيتم توفير وقود للمستشفى سيتاح في محطة عكيلة التي تبعد 500 متر عن مستشفى الشفاء».

وأوضح«أبلغني شخص من قبل الجيش في البداية أنه سيوفّر 2000 لتر ثم تراجع وقال 300 لتر شرط ألا يصل إلى حماس، قلت له إذا أردت أن تساعد، نحتاج إلى 8000 لتر على الأقل حتى نشغّل المولّدات الرئيسية وننقذ مئات المرضى والمصابين. رفض ولا نعرف ما الوضع. نناشد الإسراع بتوفير الوقود لإنقاذ المستشفى».