أعلنت السلطات الصحية الفلسطينية، أن وضع المستشفيات التي تحاصرها القوات الإسرائيلية انهارت بشكل كامل، وأصبحت ساحاتها مقابر جماعية، فيما تواصل القتال والغارات في أنحاء متفرقة، وبعدما أعلن الجيش الإسرائيلي ارتفاع حصيلة القتلى بين جنوده، قال مقاتلو «حماس» لاحقاً، إنهم قتلوا على 9 جنود في معارك واشتباكات، مساء أمس الثلاثاء.
أكدت وزارة الصحة في غزة أن القصف والغزو البري الإسرائيلي لقطاع غزة أدّيا إلى خروج 25 مستشفى من أصل 35 في القطاع المحاصر من الخدمة. وقال مدير مستشفى الشفاء في غزة محمد أبو سلمية، إن 179 جثة، على الأقل، دفنت أمس الثلاثاء، في «قبر جماعي» بموقع المؤسسة الاستشفائية، موضحاً أن بينهم 7 أطفال خدج توفوا جراء انقطاع الكهرباء.
وأضاف: «اضطررنا إلى دفنهم في قبر جماعي»، مشيراً إلى أن «جثثاً تنتشر في ممرات المستشفى، والكهرباء مقطوعة عن برادات المشارح»، مع عدم دخول أي كمية من الوقود إلى قطاع غزة منذ بدء الحرب.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن «قلقه الشديد للوضع الفظيع والخسائر الكبيرة في الأرواح في العديد من المستشفيات»، فيما واصلت القوات الإسرائيلية محاصرة مستشفيات عدة، بشمال غزة، في مقدمتها «الشفاء»، و«الرنتيسي»، و«القدس».
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس الثلاثاء، ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين إلى أكثر من 11 ألفاً و500 جراء هجمات إسرائيل المتواصلة في القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، للصحفيين، إن إجمالي حصيلة القتلى ارتفع إلى أكثر من 11500 أغلبيتهم من النساء والأطفال والمسنين، فيما أصيب أكثر من 29 ألف شخص. وذكر الثوابتة أن تقديراتهم تفيد بوجود أكثر من 100 جثة لقتلى، موجودة في الطرق خارج مجمع الشفاء الطبي، يتعذر انتشالها نتيجة توقف عمل سيارات الإسعاف، واستهدافها من الجيش الإسرائيلي، فيما تقول شهادات من مخيم الشاطئ وحي الشيخ رضوان، إن هناك مئات الجثث تحت الأنقاض، وفي طرق النازحين، ولم تجد من ينتشلها.
إلى ذلك، نزح نحو 200 ألف شخص من شمال غزة منذ 5 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، أمس الثلاثاء، إن ما يقدر بنحو 200 ألف شخص انتقلوا منذ اليوم الخامس من الشهر الجاري عبر ممر «فتحه» الجيش الإسرائيلي، وفقاً لرصد المكتب. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 1.5 مليون شخص في غزة أصبحوا نازحين داخلياً، بما في ذلك نحو 778 ألف نازح يقيمون في ما لا يقل عن 154 ملجأ «للأونروا».
ومع دخول الحرب المدمرة التي يشنّها على القطاع يومها ال 39، سيطر الجيش الإسرائيلي على مقار حكومية في غزة، بينها مقر البرلمان، ومقر قيادة الحكومة والشرطة في مدينة غزة، في وقت اندلعت معارك ضارية بين عناصر مقاتلي «حماس» و«الجهاد»، والجيش الإسرائيلي على محاور عدة في القطاع المحاصر.
وأعلنت «كتائب القسام»، الذراع المسلحة لحركة «حماس»، أنها قتلت، أمس الثلاثاء، 9 جنود إسرائيليين، ودمرت 22 آلية إسرائيلية، في قطاع غزة. وقالت في بيان، إنها «أجهزت على 7 جنود إسرائيليين من مسافة صفر، في محور شمال مدينة غزة»، وقتلت جنديين آخرين من مسافة صفر، وأصابت 3 آخرين في اشتباك مع القوات المتوغلة في بيت حانون، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي ارتفاع عدد قتلى الجنود الإسرائيليين إلى 47 منذ بدء العملية البرية في غزة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وفيما تجددت الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في قطاع غزة، أعلنت «القسام»، أمس الثلاثاء، أنها قصفت مدينة تل أبيب في وسط إسرائيل بعدد من الصواريخ. وذكرت في بيان مقتضب، أن قصف تل أبيب جاء رداً على استهداف إسرائيل للمدنيين. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح «خطرة ومتوسطة»، جراء سقوط صواريخ وشظايا في تل أبيب، لافتة إلى وقوع أضرار مادية أيضاً. (وكالات)