«الخليج» - وكالات
في الوقت الذي تشهد فيه الولايات المتحدة انتقادات واسعة لموقفها من الأحداث في غزة، ودعمها المطلق لإسرائيل، والوقت الذي تعصف موجة انقسامات حادة داخل الخارجية الأمريكية والتي أقر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، بوجودها، يواجه السيناتور الديمقراطي كريس كونز موقفاً محرجاً في رحلة قطار أحدث ضجة واسعة في الأوساط المحلية الأمريكية والعالمية.
فخلال رحلته على متن قطار، فوجئ السيناتور الأمريكي كريس كونز بالصحفي الشهير آرون ماتي وهو يجلس بالمقعد المواجه له ويبدأ في استجوابه بشأن تورط الولايات المتحدة في استخدام إسرائيل لأسلحتها لقصف السكان الفلسطينيين، بما في ذلك قتل أكثر من 4600 طفل.
بالإضافة عن السبب الذي حال دون موافقة السيناتور الأمريكي علي وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف عنيف ومتواصل منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، ويخضع لحصار مطبق جوا وبراً وبحراً ويمر بأكثر فصول فصول الصراع دموية علي الإطلاق.
وعزف السيناتور الأمريكي عن الرد على اتهامات آرون في بداية الحديث، ووجه له بدوره جملة اتهمامات بانتهاك خصوصية الغير وإزعاج الركاب، وطلب منه الابتعاد عنه والتوقف عن توجيه الاتهامات والأسئلة.
وبعد جدل طويل اضطر كونز للإجابة قائلاً «إنه لن يوافق على وقف نار أو أي هدنة في غزة، وإنه يدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية هناك، زاعماً أن الأسلحة الأمريكية أرسلت لتل أبيب من أجل الدفاع عن النفس، ما جعل الصحافي يستهزء بالإجابة مشيراً إلى مقتل آلاف الأطفال في غزة».
وانتهى الحوار السريع بين الشخصيتن المشهوريتن في أمريكا بأن طلب كونز من موظفي القطار منع آرون من مواصلة الحديث معه.
وانتقد كونز سلوك الصحفي الأمريكي، مؤكدا أنه «لايتماشي مع المهنية الصحفية».
وتداولت صحف أمريكية ووسائل إعلام ومنصات تواصل اجتماعي فيديو الحوار بشكل واسع ومكثف، بالتزامن مع اعتراف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بوجود خلافات داخل وزارته حول نهج إدارة الرئيس جو بايدن تجاه الحرب بين إسرائيل وحماس، وفقاً لـ (سي.إن.إن).
وقد قال بلينكن قوله في رسالة بالبريد الإلكتروني وجهها لموظفي وزارة الخارجية واطلعت الشبكة الأمريكية على نسخة منها، إن بعض العاملين بالوزارة ربما يختلفون مع النهج الذي نتبعه في غزة أو لديهم آراء بشأن ما يمكن تحسينه.