حذر المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، أمس الأربعاء، من أن عمليات الوكالة في قطاع غزة «على وشك الانهيار» على الرغم من دخول بعض الوقود إلى القطاع في اليوم الأربعين للحرب، فيما طالبت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ب«إيقاف هذا الرعب» في قطاع غزة، في حين أعلن الأردن، عن إصابة سبعة من كوادر المستشفى الميداني الأردني في غزة جراء قصف إسرائيلي في محيط المستشفى، وأكدت وزارة الخارجية أن الحكومة تنتظر نتائج التحقيق «لإتخاذ الخطوات القانونية والسياسية اللازمة ضد هذه الجريمة النكراء».
وكتب لازاريني على موقع «إكس»؛ (تويتر سابقاً) أن «عملياتنا على وشك الانهيار... توفير الوقود للشاحنات لن يُنقذ الأرواح بعد الآن» مشيراً إلى أن «الانتظار لفترة أطول سيكلف مزيداً من الأرواح» وأنه «بحلول نهاية اليوم، لن يتمكن نحو 70% من سكان غزة من الحصول على المياه النظيفة». وقالت الأونروا أيضاً إن الوقود الذي دخل إلى قطاع غزة من مصر عبر معبر رفح الحدودي «ليس كافياً على الإطلاق... هذا يعادل نصف شاحنة، لا تكفي على الإطلاق، هناك حاجة إلى المزيد، يجري استخدام الوقود كسلاح حرب، وهذا يجب أن يتوقف». وأكد مدير شؤون «الأونروا» في غزة توم وايت، أمس الأربعاء، «في رفح توقفت جميع آبار المياه ال10 عن الضخ، هي المصدر الوحيد للمياه في المدينة؛ وذلك ببساطة بسبب نفاد الوقود». وأضاف وايت أن نفاد الوقود تسبب كذلك بوقف «ضخ الصرف الصحي في رفح في جميع مضخات الصرف الصحي الثلاث عن العمل». وأشار أيضاً إلى توقف «محطة تحلية المياه في خان يونس عن العمل التي توفر مياه الشرب لنحو 100 ألف شخص؛ بسبب عدم وجود وقود». وكانت شاحنة وقود دخلت من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، وفق ما ذكرت وسائل إعلام قريبة من السلطات في القاهرة، وهي الأولى منذ اندلاع الحرب على غزة قبل أكثر من شهر. وأكد مصدر مصري أن الشحنة «مخصصة للأمم المتحدة لتسهيل دخول المساعدات بعد توقف شاحناتها في الجانب الفلسطيني لنفاد الوقود».
من جانبها، نددت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) كاثرين راسل، أمس الأربعاء، بالمشاهد المفجعة التي رأتها خلال زيارة قامت بها إلى قطاع غزة في خضم الحرب، مطالبة ب«إيقاف هذا الرعب». وقالت راسل التي زارت جنوب القطاع «إن ما رأيته وسمعته كان مفجعاً. لقد تحملوا القصف والخسارة والنزوح المتكرر. داخل القطاع، لا يوجد مكان آمن ليلجأ إليه أطفال غزة المليون»، مضيفة: «وحدهم أطراف النزاع هم الذين يمكنهم إيقاف هذا الرعب حقاً».
من جهة أخرى، دعت إيران الأمم المتحدة إلى اتخاذ «إجراءات فورية» للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. وتوجه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إلى جنيف الثلاثاء للقاء ممثلين عن الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي بهذا الشأن. (وكالات)