دخلت الحرب الإسرائيلية، على غزة، أسبوعها السابع، وسط انقطاع شبه تام في الاتصالات؛ بسبب نفاد الوقود، بينما انهار الوضع الصحي تماماً في غالبية المستشفيات. وفيما يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته دون تحقيق أي من أهدافه العسكرية، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه كان يعتقد مع ضباطه أن الرهائن موجودون في مجمع الشفاء، لكن لم يجدوا أحداً بعد الاقتحام الكارثي للمجمع، فيما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، صعوبة إحصاء عدد القتلى والجرحى في القطاع، بسبب تعذر الوصول إليهم، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي.
وتوفي معظم مرضى العناية المركزة في مجمع الشفاء الطبي، الذين كانوا على أجهزة التنفس الصناعي، بسبب نقص الوقود والأكسجين في مستشفى الشفاء بغزة. وأكد مدير المجمع الدكتور محمد أبو سليمة أن «الصورة سوداوية ولا يوجد سوى الجثث والموت والاحتلال لا يزال يحاصر المجمع، مشيراً إلى سقوط ضحايا كل دقيقة»، بينما أعلن مسؤول صحي وفاة 50 مريضاً منذ اقتحام الجيش الإسرائيلي مجمع الشفاء، مشيراً إلى أن العدد مرشح للزيادة بسبب الحصار وانقطاع الوقود.
وأشار إلى وجود انخفاض كبير في عدد الأطفال المبتسرين الذين تحت رعايتهم، مع أمل ضئيل في بقاء الأطفال، المتبقين، على قيد الحياة في ظل الظروف الحالية. وأفاد المصدر الطبي بأن عدداً كبيراً من الأطفال الخدج توفّوا بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على المجمع، وأردف: «من بقي من الأطفال الخدج لن يتمكنوا من الصمود طويلاً في هذه الظروف».
إلى ذك، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس، أن ما لا يقل عن 12 ألف فلسطيني، بينهم 5000 طفل و3300 امرأة، قُتلوا في الغارات الجوية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر، في حين زاد عدد المصابين عن 30 ألفا، 70 بالمئة منهم أطفال ونساء، بينما بلغ عدد المفقودين أكثر من 3750، منهم 1800 طفلٍ لازالوا تحت الانقاض، مشيرا إلى أن انقطاع الاتصالات يزيد الصعوبات أمام جهود حصر الضحايا.
وبموازاة ذلك، قصف الطيران الإسرائيلي، أمس الجمعة، منزلاً في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بداخله أكثر من 40 نازحاً. وذكرت مصادر إعلامية أن 18 شخصاً بينهم أطفال ونساء، قتلوا جراء القصف الإسرائيلي على المنزل، بينما تواصلت المعارك في شمال القطاع، وأعلنت كتائب القسام أنها قتلت عدداً من الجنود الإسرائيليين في كمائن ووجهت ضربة صاروخية إلى تل أبيب ومستوطنات غلاف غزة.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أن غزة تعيش في ظلام دامس بعد انقطاع الكهرباء، بينما استمر الانقطاع في شبكات الاتصالات. وقالت وسائل الإعلام إن المكالمات لم تصل ولم يتم تسليم الرسائل. وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، صباح أمس، أنه فيما يتعلق بانقطاع الكهرباء «حذرت منظمات إنسانية وخدمات طوارئ من أن انقطاع الكهرباء يعرض سلامة المدنيين وتسليم المساعدات المنقذة للحياة للخطر».
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الخميس، إن «مؤشرات قوية» كانت بحوزتهم تشير إلى أن عدداً من الرهائن لدى حركة «حماس» موجودون في مجمع الشفاء الطبي، ولكنه اعترف بأن القوات الإسرائيلية لم تعثر على أي رهينة، بعد اقتحامها للمجمع الطبي.
وخلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأمريكية، قال نتنياهو: «كان لدينا مؤشرات قوية بأن الأسرى موجودون في مجمع الشفاء، وهذا كان أحد الأسباب التي دفعتنا إلى دخول إلى المستشفى»، مضيفاً: «لو كانوا هناك لتم إخراجهم». وأشار نتنياهو إلى أن حكومته تملك «معلومات عن الأسرى»، رافضاً تقديم توضيحات أكثر بشأن ذلك، قائلاً: «كلما تحدثت أقل كان ذلك أفضل».
على صعيد آخر، قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين، وأصيب 9 آخرون، أمس الجمعة، خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية وفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل. وادعت قوات الاحتلال أنها أطلقت النار تجاه فلسطينيين نفذا عملية إطلاق نار على مدخل مدينة الخليل. (وكالات)