لم يختلف اليوم السادس والأربعون للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عن الأيام السابقة، وسجل سقوط عشرات القتلى الفلسطينيين بغارات جوية ومدفعية شملت معظم أرجاء القطاع.

وأكدت «الأونروا» أن نحو ثلاثة أرباع سكان القطاع أصبحوا نازحين، فيما أعلنت «كتائب القسام» إطلاق صواريخ على تل أبيب. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده في معارك شمالي غزة، بينما كشف إعلام عبري عن أن العديد من الجنود قتلوا ب«نيران صديقة».

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن نحو 80 فلسطينياً قتلوا وإصابة 200 آخرين، أمس الثلاثاء، في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ومناطق خلف محطة توليد التيار الكهربائي غرب المحافظة الوسطى من قطاع غزة. كما قتل عشرات الفلسطينيين، وجرح آخرون، في غارات إسرائيلية، استهدفت منازل الفلسطينيين، ومدارس تؤوي نازحين في قطاع غزة. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن 20 فلسطينياً غالبيتهم من النساء والأطفال، قتلوا، وأصيب آخرون في غارتين شنهما الطيران الحربي الإسرائيلي على مدرسة مخيم البريج وسط القطاع.

وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أمس، ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية إلى 14128 قتيلاً بينهم أكثر من 5840 طفلاً و3920 امرأة. وقال المكتب، في بيان، إن عدد الإصابات ارتفع إلى 33 ألف إصابة أكثر من 75% منهم من الأطفال والنساء. كما أشار إلى ارتفاع عدد المفقودين إلى أكثر من 6800 مفقود بينهم أكثر من 4500 طفل وامرأة في غزة.

ومن جانبها، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط «الأونروا» في قطاع غزة، أن ما يقرب من 1.7 مليون شخص نزحوا منذ 7 أكتوبر.

وقالت «الأونروا» في بيان لها، إن هناك 930 ألف نازح داخلياً كانوا يحتمون في مباني الوكالة في أنحاء غزة حتى 19 نوفمبر، لافتاً إلى أن الملاجئ مكتظة بالفعل ولم يعد فيها مكان للوافدين الجدد.

في غضون ذلك، خاضت الفصائل الفلسطينية اشتباكات ضارية مع قوات الجيش الإسرائيلي في شمال بيت حانون ومنطقة الصفطاوي شمالي قطاع غزة.

وأعلنت «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس» مساء أمس، توجيه ضربة صاروخية كبيرة على تل أبيب فيما دوت صافرات الإنذار من مناطق واسعة في إسرائيل.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن دوت انفجارات سمع في تل أبيب ووسط إسرائيل. كما أشارت إلى أن صفارات الإنذار دوت في عدد كبير من المستوطنات.

وقال الجيش الإسرائيلي، أمس، إنه استكمل محاصرة منطقة جباليا شمالي قطاع غزة تمهيداً للمعارك داخلها، وذلك في ظل معارك ضارية مع مسلحي الفصائل الفلسطينية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «عملت قوات مدفعية وطائرات سلاح الجو على تهيئة الميدان تمهيداً للقتال في منطقة جباليا». وأضاف: «هاجمت القوات أهدافاً بمساعدة الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة دون طيار، وبين الأهداف تمّت مهاجمة 3 فتحات تحت أرضية في ضواحي جباليا وجد فيها مسلحون»، وفق البيان.

وبينما أعلن الجيش الإسرائيلي مصرع اثنين من جنوده في غزة، وسط تقارير عن أن الخسائر الفعلية أعلى بكثير من المعلنة رسميا، كشفت صحيفة «ذا تايمز أوف إسرائيل» عن أن العديد من القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي، سقطوا نتيجة «النيران الصديقة» وذلك خلال المعارك الدائرة مع مسلحي «حماس» في قطاع غزة.

وأوضحت الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي شهد العديد من حوادث ما يسمى بالنيران الصديقة خلال المعارك في قطاع غزة، بعضها أدى إلى نتائج مميتة.

وأشارت إلى أن القوات الإسرائيلية تنخرط في معارك عنيفة مع الفصائل الفلسطينية.

وأضافت أن الآلاف من قوات المشاة والدبابات وقوات أخرى تعمل في أحياء مزدحمة بغزة، بينما تحاول التقدم باتجاه جنوب القطاع.(وكالات)