استعر القصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، أمس الخميس، حيث شنت المقاتلات الإسرائيلية غارات على بلدات حدودية استخدمت في بعضها قنابل فسفورية، بعدما أعلن الحزب شن أعنف قصف صاروخي على مواقع بالجليل وأعلن قتل أربعة جنود من قوة إسرائيلية دخلوا إلى منزل في منطقة المنارة عبر استهدافهم ‏بصواريخ موجهة ‏مركزة وخاصة، في حين سجلت بيروت اتصالات روسية مع كبار المسؤولين حول التصعيد الجاري في المنطقة.

وأفاد إعلام لبناني بأن الجيش الإسرائيلي استهدف بلدة ميس الجبل الجنوبية بقذائف فسفورية، فيما استهدف بلدة علما الشعب بقنابل حارقة، ورشاف مجدل زون وطيرحرفا بقصف مدفعي. وتابعت الوكالة أن إسرائيل أطلقت قنابل حارقة على أحراج بلدة علما الشعب في لبنان، وقصفت بالمدفعية محيط بلدة مجدل زون وطيرحرفا. ولم تتحدث الوكالة عن خسائر بشرية أو أضرار مادية، لكن «حزب الله» أكد مقتل أحد عناصره دون أن يحدد المكان.

وجاء هذا القصف بعد إعلان «حزب الله» استهداف قاعدة ‌‏عين زيتيم الإسرائيلية قرب الحدود ب48 صاروخ كاتيوشا و«إصابتها إصابة مباشرة»، وهو ما أكدته إذاعة الجيش الإسرائيلي بقولها إن المناطق الشمالية تعرضت لنحو 50 قذيفة في أكبر قصف من لبنان منذ اندلاع جولة المواجهات الراهنة في 8 أكتوبر الماضي. واستهدف المقاتلون اللبنانيون بالصواريخ قوة إسرائيلية في موقع جل العلام، وقوة مشاة في موقع الضهيرة وحققوا إصابات مباشرة. كما أطلقوا صواريخ باتجاه موقع سعسع الإسرائيلي قبالة القطاع الأوسط من جنوب لبنان.

وتزامن قصف المواقع الإسرائيلية مع تشييع «حزب الله» ستة من مقاتليه، بينهم نجل رئيس كتلته البرلمانية النائب محمّد رعد، بعد مقتلهم بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان، قبل أن يعلن الحزب قتل أربعة جنود كانوا ضمن قوة استهدفها في منطقة المنارة.

في الأثناء، بحث نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع السفير اللبناني لدى موسكو شوقي بو نصار الوضع في جنوب لبنان، وشدد على ضرورة عدم توسيع رقعة التصعيد ليشمل دول المنطقة. كما اتصل بوغدانوف بالرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وبحث معه «الأوضاع الراهنة والتطورات السياسية والأمنية، في ظل الخطورة القصوى للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان». كما بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري مع السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، دون مزيد من التفاصيل.

 (وكالات)