أفاد تقرير نشرته الأمم المتحدة، أمس الأحد، بأن مليون فلسطيني، على الأقل، تم اعتقالهم منذ احتلت إسرائيل القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة في يونيو عام 1967.
وقالت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، خلال عرض تقريرها عن الحرمان التعسفي من الحرية مؤخراً، إن «إسرائيل اعتقلت منذ عام 1967 ما يقرب من مليون فلسطيني في الأرض المحتلة، بينهم عشرات الآلاف من الأطفال. وكثير منهم معتقلون دون تهمة أو محاكمة».
ويفيد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أنه منذ حرب يونيو 1967 إلى الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1988، تم اعتقال أكثر من 600000 فلسطيني في السجون الإسرائيلية لمدة أسبوع أو أكثر. وقدّر روري مكارثي، مراسل صحيفة «الغارديان» البريطانية في القدس، أن خُمس السكان قد سجنوا في وقت واحد منذ عام 1967. وفي الفترة بين عامي 2000 و2009، اعتقلت السلطات الاسرائيلية 6700 فلسطيني تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عامًا، وفقًا لقسم فلسطين التابع لمنظمة الدفاع الدولي للأطفال. ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، اعتقلت إسرائيل أكثر من 3160 فلسطينياً، من بينهم أسرى سابقون بحسب نادي الأسير الفلسطيني، ليصل عدد المعتقلين الكلي في السجون الإسرائيلية إلى أكثر من 8000 أسير، بينهم أكثر من 200 طفل، و78 أسيرة ومعتقلة. وبحسب نادي الأسير قضى 5 أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، منذ أن شنت إسرائيل حربها على قطاع غزة.
وخلال الحرب على غزة، وثقت شهادات أسرى أفرج عنهم زيادة سوء المعاملة الإسرائيلية للفلسطينيين، وكشف نادي الأسير الفلسطيني شهادة أحد الأسرى المُفرج عنه من سجن مجدو الإسرائيلي وصف فيها التعذيب والتنكيل الذي تعرّض له، في وقت وصل عدد الذين اعتُقلوا إلى أكثر من 2300 فلسطيني.
ولم يتوقّف الأمر عند الاعتقال فحسب، بل تصاعد إلى الاعتداء على الأسرى في السجون تنكيلاً وضرباً وإذلالاً بدافع الانتقام من الأسرى العُزّل بشتى الوسائل التي تنتهك القوانين الدولية. وقال نادي الأسير إنّه وثّق تعرّض الأسرى في سجن «مجدو» الإسرائيلي، وهو معتقل قديم يقع في حيفا افتُتح بعد الانتفاضة الأولى عام 1988، للتعذيب الجسدي واللفظي والحرمان من مقوّمات الحياة على مدى سنوات.
وبالتزامن مع إطلاق سراح بعض الأسرى ضمن صفقة التبادل ضمن الهدنة القائمة في غزة، جدد وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، دعوة الشرطة الإسرائيلية إلى منع إقامة احتفالات للأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم في الضفة الغربية والقدس. (وكالات)