تكثفت الاتصالات والجهود السياسية، أمس الأحد، لتمديد الهدنة الإنسانية المؤقتة بين حركة «حماس» وإسرائيل، والتي تنتهي، اليوم الاثنين، في وقت أكدت مصر أن لا عراقيل في اليوم الثالث للهدنة، فيما أعرب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن أمله أن تستمر هدنة الأيام الأربعة إلى «ما بعد اليوم» الاثنين، موعد انتهائها، في وقت بحث وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، وقف إطلاق نار شامل، وإنفاذ المساعدات الإنسانية في غزة، في حين دخلت إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، عشرات الشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانية، فيما اتجهت 120 شاحنة مساعدات، وشاحنتا وقود، وشاحنتا غاز للطهي، إلى شمال غزة بالتنسيق مع الأمم المتحدة.

قال الرئيس الأمريكي في خطاب في ماساشوستس، تطرق فيه إلى الإفراج عن طفلة أمريكية كانت رهينة في غزة، إن «هدفي وهدفنا أن تستمر هذه الهدنة إلى ما بعد اليوم الاثنين، بحيث نرى الإفراج عن رهائن آخرين، ومزيداً من المساعدات الإنسانية»، يتم إيصالها إلى قطاع غزة.

وأكد بايدن أن «عملية التبادل ناجحة، وسأستمر بالعمل مع أمير قطر، والرئيس المصري، لضمان إخراج كل المحتجزين، وهدفنا هو استمرار الهدنة من أجل دخول المساعدات وإطلاق سراح المحتجزين». وأضاف أن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لضمان أمن الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، لنظيره الأمريكي، أنتوني بلينكن، أهمية التغلب على أية معوقات قد تهدد استكمال اتفاق الهدنة بين إسرائيل و«حماس»، وضرورة البناء على الهدنة لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار. وشدد شكري في اتصال هاتفي تلقاه من بلينكن، على ضرورة إنفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة بشكل كاف، ومستدام، لجميع مناطق القطاع.

ونقلت صحيفة «وول س تريت جورنال» عن مصدر مطّلع على المحادثات بشأن تمديد الهدنة، الذي لم يكشف عن هويته، أن المفاوضين يأملون في إمكانية تمديد وقف إطلاق النار المؤقت الحالي في غزة لمدة 4 أيام أخرى، مع الإفراج عما يتراوح بين 40 إلى 50 محتجزاً، من النساء والأطفال. وسيكون هذا الرقم إضافة إلى المحتجزين الخمسين الذين وافقت «حماس» على إطلاق سراحهم خلال فترة الأربعة أيام الأولى، أي أن عدداً من قد يفرج عنهم في حال الاتفاق على تمديد الهدنة سيتراوح بين 90 و100 محتجز.

من جهته، قال مصدر مصري، إن مصر وقطر والولايات المتحدة، تجري اتصالات مكثفة لتمديد الهدنة الإنسانية في قطاع غزة. وأضاف أن مصر تعرب عن تقديرها للجهود القطرية المبذولة لتنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة، مشيراً إلى أن التنسيق والجهود المصرية القطرية نجحت في استكمال عملية تبادل المحتجزين واستمرار الهدنة. وكان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، ضياء رشوان، أكد أن الهدنة الفلسطينية - الإسرائيلية سارية من دون عوائق لليوم الثالث، ما يعود إلى الجهود المكثفة التي تبذلها مصر بالتعاون مع قطر. وقد أسفرت هذه الجهود المشتركة عن بدء سريان الهدنة في موعدها المحدد، والنجاح في تجاوز العقبات التي قابلتها، أمس الأول السبت، والعودة لتطبيق كل بنودها المتفق عليها من الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، وفقاً للهيئة العامة للاستعلامات في مصر. وأوضح ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن 120 شاحنة دخلت إلى قطاع غزة، حتى عصر أمس، منها 2 وقود، و2 غاز الطهي المنزلي، متجهة لشمال غزة بالتنسيق مع الأمم المتحدة والهلال الأحمر الفلسطيني، وهذه الأعداد قابلة للزيادة خلال الساعات المقبلة. وكانت الأمم المتحدة ذكرت أن 61 شاحنة تحمل إمدادات طبية وغذاء وماء، قد أفرغت، أمس الأول السبت، حمولتها في شمال غزة من أصل 248 شاحنة مساعدات إنسانية وصلت إلى القطاع المحاصر، منذ دخول الهدنة بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ.

إلى ذلك، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن مجلس الحرب بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عقد، مساء أمس الأحد، لبحث إمكانية تمديد الهدنة الإنسانية في قطاع غزة. ويأتي هذا الاجتماع، بناء على طلب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال اليوم الثالث من الهدنة الإنسانية المعلنة في قطاع غزة، وصفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس»، التي تمتد لأربعة أيام من يوم الجمعة الماضي، وحتى اليوم الاثنين. 

(وكالات)