«الخليج»: الوكالات
في حادثة فريدة غير مسبوقة بمجلس الأمن الدولي، عمد مندوب روسيا في الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، إلى التحدث باللغة العربية، خلال جلسة للتصويت على مشروع قرار يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في غزة، مؤكداً أن تهجير الغزيين نحو الجنوب بمثابة «نكبة جديدة للفلسطينيين».
ووجه بوليانسكي كلمته التي ألقاها باللغة العربية إلى المندوبين العرب خلال الجلسة التي انتقد فيها إسرائيل بشأن إعلانها إغراق الأنفاق في غزة، كما تطرق إلى التزام روسيا برفض تهجير الفلسطينيين.
وأكد أن روسيا تدعم طموحات الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
- التهجير «نكبة جديدة»
وأضاف: «نضم صوتنا إلى العديد من النداءات لوقف إطلاق النار المستدام والعودة إلى حل الأسباب الجذرية لهذا النزاع وإبعاد الكارثة الإنسانية عن قطاع غزة».
وتابع: «تستنكر روسيا بالقطع أي عمل يؤدي إلى سقوط ضحايا من المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، كما لا نقبل بأي مخططات للتهجير القسري لسكان غزة إلى الجنوب وهو عبارة عن نكبة جديدة بالنسبة إلى الشعب الفلسطيني».
وأردف: «تدعم بلدي كل المبادرات البناءة لمجلس الأمن الرامية إلى فتح الطريق أمام التسوية الجدية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك على خلفية محاولات أحد أعضاء المجلس لإبطاء وإفشال هذه الجهود المشتركة».
ويشير الدبلوماسي الروسي هنا إلى الولايات المتحدة التي استخدمت في النهاية حق النقض «الفيتو» لإجهاض القرار.
وقال بوليانسكي: «وفي وجه هذه المخططات المشكوك فيها، كانت روسيا ولا تزال تقف إلى جانب الطموحات المشروعة للشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة، في حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، والتي قد تتعايش في السلام والأمن مع جارتها إسرائيل».
وأضاف بوليانسكي: «تستعد روسيا لمضاعفة جهودها من أجل تحقيق هذا الهدف المنشود، اعتماداً على المرجعية الدولية المعروفة بما فيها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام وذلك بالتنسيق مع شركائنا الفاعلين».
وقال: «وفي هذا السياق، تدعم روسيا مشروع قرار مجلس الأمن الذي اقترحته دولة الإمارات العربية المتحدة وندعو كل زملائنا في المجلس إلى التصويت لصالحه اليوم».
وتحظى اللغة العربية باهتمام كبير في روسيا، حيث يتقنها العديد من المسؤولين والأكاديميين وطلاب الجامعات.
وارتفع عدد الطلاب المسجلين في فروع اللغة العربية في الجامعات الروسية إلى 3 أضعاف في السنوات الأخيرة.