تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل الإمارات جهودها الإنسانية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، في إطار عملية «الفارس الشهم 3». وذلك بتسيير جسر جوي بلغ 100 طائرة لليوم ال 34، إضافة إلى سفينة شحن، بإجمالي مساعدات بلغت 5766 طناً لدعم وإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة، الذي يواجه ظروفاً استثنائية حرجة، وخاصة النساء والأطفال، حيث يواصل الجسر الإماراتي نقل المستلزمات الطبية والمساعدات الغذائية والإغاثية العاجلة والضرورية للأشقاء الفلسطينيين.
في سياق متصل، أكد مسؤول بالأمم المتحدة أن هناك مساعدات غذائية متاحة في مصر والأردن تكفي للوصول إلى مليون شخص بقطاع غزة في شهر، وذكر اختبار عمليات فحص المساعدات لغزة في معبر كرم أبو سالم دون فتحه بعد.
وقال كارل سكاو، نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ل«رويترز»، أمس السبت، إنه يجري اختبار عملية جديدة لفحص المساعدات المقدمة لغزة عند معبر كرم أبو سالم، لكن الجهود للحصول على تصريح لدخول الشاحنات عبر المعبر وزيادة عمليات الإغاثة ما زالت مستمرة.
وبموجب النظام الجديد، ستأتي الشاحنات إلى معبر كرم أبو سالم على الحدود بين إسرائيل وغزة ومصر لأول مرة من الأردن، قبل دخول غزة من رفح على بعد نحو ثلاثة كيلومترات.
لكن سكاو قال، إنه يتعين السماح للشاحنات بدخول غزة مباشرة عبر معبر كرم أبو سالم لتخفيف الوضع الآخذ في التفاقم بالقطاع.
وترفض إسرائيل حتى الآن مناشدات الأمم المتحدة وآخرين لفتح معبر كرم أبو سالم، لكنهما أشارا يوم الخميس إلى أن المعبر قد يساعد قريباً على تسليم الإمدادات الإنسانية إلى غزة.
وحتى أمس، دخلت كميات محدودة من المساعدات من مصر عبر معبر رفح، وهو غير مجهز لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الشاحنات. وتقطع الشاحنات مسافة تزيد على 40 كيلومتراً جنوباً إلى الحدود المصرية مع إسرائيل قبل أن تعود إلى رفح، ما يؤدي إلى تكدسها وتأخر تسليم الإمدادات.
وقال سكاو، الذي زار غزة، أمس الأول الجمعة، إن العملية جارية لاختبار نظام التفتيش في معبر كرم أبو سالم للشاحنات القادمة من الأردن.
وقال في المقابلة: «إنه أمر جيد، إنه مفيد لأنه هذا سيكون أيضاً المرة الأولى التي نتمكن فيها من إدخال المساعدات من الأردن. لكننا نحتاج إلى بلوغ مرحلة الدخول هذه؛ لأن ذلك سيحدث فرقاً كبيراً».
وأضاف: «إذا فتحنا المعبر، فستركز المسألة على الكمية المتاحة والكمية التي يمكن استيعابها على الجانب الآخر بطريقة منظمة، لكن من المؤكد أن قدرة الاستيعاب هذه لن تكون هي المشكلة».
وتابع: «قمنا بتعبئة مواردنا الداخلية مسبقاً حتى يتوفر لدينا الغذاء في مصر والأردن للوصول إلى نحو مليون شخص في شهر واحد. ونحن على استعداد للانطلاق. والشاحنات جاهزة للتحرك». (وكالات)