تصاعدت وتيرة المواجهات في الجنوب اللبناني، أمس الجمعة، وأعلن «حزب الله» في بيانات متلاحقة أن مقاتليه استهدفوا قوات إسرائيلية في مواقع عدة. فيما تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي على بلدات جنوبي لبنان، وألقى الجيش الإسرائيلي منشورات باللغة العربية من طائرة مسيّرة فوق بلدة كفرشوبا المحاذية لمزارع شبعا في جنوب لبنان، محذّراً السكان من «تستّر» عناصر «حزب الله» بين الأهالي، بينما يُرتقب وصول وزيرة الخارجية الفرنسية، كاترين كولونا، إلى لبنان، اليوم السبت، في ظل تزايد الضغوط الدبلوماسية الساعية إلى منع اتساع رقعة التصعيد الحدودي بين «حزب الله»، وإسرائيل، وتجنب حرب شاملة، في حين مدد البرلمان اللبناني لقائد الجيش تفادياً لشغور في المؤسسة العسكرية.
وقالت «الوكالة الوطنية للإعلام» في لبنان، أمس الجمعة، إن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف أطراف قرى اللبونة، ومركبا، وكونين، وميس الجبل، وطير حرفا، وزبقين، والناقورة، وعيتا الشعب، والجبين، وحولا، وكفر كلا، والخيام وشيحين، بجنوب البلاد. في المقابل أعلن «حزب الله» أن مقاتليه استهدفوا قوة إسرائيلية شرق موقع «حانيتا»، وتم تحقيق إصابات مباشرة فيها. كما استهدفوا قوّات إسرائيلية في ثكنة «راميم»، و«ميتات»، بالأسلحة المناسبة. إضافة لعدد من المواقع.
وأكد شاهد عيان، أنه سمع «في ساعة مبكرة من صباح أمس الجمعة، دوي طائرة مسيرة في أجواء البلدة (كفرشوبا) تلقي منشورات سقطت بين المنازل في الأحياء». وأضاف أن «المسيّرة جاءت من الجهة الشرقية للبلدة حيث تقع مواقع عسكرية». وهذه المرة الأولى التي تُلقي فيها إسرائيل منشورات فوق الجنوب اللبناني منذ حرب يوليو/ تموز 2006 بين إسرائيل و«حزب الله».
من جهة أخرى، أكد نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، كريستوف لوموان، أنه «يجب تجنب اندلاع حرب إقليمية»، مشدداً على أن كولونا «ستمرر رسائل لضبط النفس»، و«التحلّي بالمسؤولية»، لاحتواء خطر جبهة ثانية تزامناً مع الحرب المتواصلة في قطاع غزة المحاصر.
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الألمانية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها اللبناني عبد الله بو حبيب في برلين، «يجب على حزب الله والجماعات المسلحة الأخرى الانسحاب من الخط الأزرق».
إلى ذلك، أقر البرلمان اللبناني اقتراح قانون مدّد بموجبه ولاية قائد الجيش العماد جوزف عون عاماً واحداً، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية، ما يتيح تفادي شغور قيادة المؤسسة العسكرية في ظل أزمة سياسية حادة وتبعات الحرب في غزة. وكان من المقرر أن يحال عون على التقاعد في 10 يناير/ كانون الثاني المقبل، علماً بأن منصب رئيس الأركان الذي يتولى قيادة القوات المسلحة في حال شغور منصب القائد، أيضاً. (وكالات)