كثف الجيش الإسرائيلي، أمس الأربعاء، غاراته الجوية وقصفه البري والبحري على قطاع غزة، وتركز القصف على وسط القطاع وشماله وجنوبه، موقعاً مئات الضحايا بين الفلسطينيين، وارتكب الجيش مجزرة جديدة سقط فيها عشرات الضحايا بعد قصف مبنى سكني بمحيط مستشفى خان يونس، في وقت استعرت المعارك بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي على مختلف محاور التوغل، وأوقعت خسائر كبيرة بين الجنود والآليات الإسرائيلية. وأعلنت إسرائيل حالة التأهب على الحدود الشمالية، ووجهت تهديدات جديدة للبنان، وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، أن الجيش مستعد للهجوم لإبعاد «حزب الله» عن المناطق الحدودية، في حين قال عضو مجلس الحرب الوزير بيني غانتس إن الوضع على الحدود الشمالية لإسرائيل «يجب أن يتغير» وإن وقت الدبلوماسية ينفد، وذلك عقب سلسلة من عمليات القصف المتبادل واتساع رقعتها الجغرافية، حيث استهدف «حزب الله» مستوطنة كريات شمونة في الجليل الأعلى ب 30 صاروخ «كاتيوشا»، رداً على مقتل ثلاثة لبنانيين بينهم عنصر في الحزب بغارة إسرائيلية على منزل في مدينة بنت جبيل.

يأتي ذلك، بينما شددت قمة مصرية أردنية عقدت بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، والملك عبدالله الثاني، على رفض تصفية القضية الفلسطينية أو أي تحرك إسرائيلي لتهجير الفلسطينيين، مؤكدين ضرورة وقف إطلاق النار فوراً، وإيصال جميع المساعدات الإغاثية إلى قطاع غزة، في وقت ناقش مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك ساليفان مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في واشنطن مسألة انتقال إسرائيل إلى «مرحلة مختلفة» في الحرب في قطاع غزة.