جدد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس الأحد، دعوته إلى تهجير الفلسطينيين قسراً في قطاع غزة وإعادة الاستيطان فيه، مطالباً بأن «تتصرف إسرائيل على نحو صحيح» على الصعيد الاستراتيجي، في وقت رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتهامات جنوب إفريقيا لتل أبيب أمام «العدل الدولية» بارتكاب إبادة ضد الشعب الفلسطيني، مدعياً أن «حربه الدفاعية لا مثيل لأخلاقيتها»، في حين دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الفلسطينيين إلى التوحد حول منظمة التحرير.
وردًا على سؤال حول احتمال إعادة إقامة مستوطنات في قطاع غزة، قال سموتريتش في مقابلة مع الإذاعة العسكرية: «من أجل تحقيق الأمن، علينا السيطرة على القطاع ومن أجل السيطرة عليه على المدى الطويل نحن بحاجة إلى وجود مدني». واعتبر سموتريتش الذي يرأس حزب «الصهيونية الدينية» المنضوي في التحالف الحكومي الحاكم، أن إسرائيل يجب أن «تشجّع» فلسطينيي غزة البالغ عددهم 2,4 مليون تقريباً على مغادرة القطاع. وأضاف «في حال تحرّكنا بطريقة صحيحة استراتيجياً وشجعنا الهجرة وفي حال كان هناك 100 ألف أو 200 ألف عربي في غزة وليس مليونَين، سيكون خطاب اليوم التالي (للحرب) مختلفاً تماماً».
وقال «لن تكون غزة مرتعاً لمليوني شخص يريدون تدمير دولة إسرائيل، نريد أن نشجع الهجرة الطوعية»، مضيفاً أنه «يتعين علينا أن نجد البلدان التي ترغب في استقبال سكان غزة».
من جهة أخرى، دافع نتنياهو، أمس الأحد، عمّا وصفها «أخلاقية» الحرب التي يخوضها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وزعم في بدء اجتماع لحكومته في تل أبيب إلى أن الجيش الإسرائيلي يتصرف «بأكبر قدر ممكن من الأخلاقيات» في قطاع غزة. وقد أعلنت محكمة العدل الدولية الجمعة الماضية أنها تلقت طلباً من جنوب إفريقيا لبدء إجراءات ضد إسرائيل لاتهامها بارتكاب «أعمال إبادة ضد الشعب الفلسطيني» في قطاع غزة. وأكدت جنوب إفريقيا في طلبها أن «أفعال إسرائيل وأوجه تقصيرها تحمل طابع إبادة، لأنها مصحوبة بالنية المحددة المطلوبة... لتدمير فلسطينيي غزة كجزء من المجموعة القومية والعرقية والاتنية الأوسع أي الفلسطينيين»، بحسب بيان محكمة العدل. ورد نتنياهو موجهاً كلامه إلى جنوب إفريقيا «لا، لسنا من يرتكب إبادة، بل هي حماس. لكانت قتلتنا لو أمكنها ذلك». وأضاف «كل ما تفعلونه هراء وكذب». وانتقد حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تصريح نتنياهو باستعادة إسرائيل السيطرة على محور فيلادلفيا ومعبر رفح، وقال إنه يستوجب قراراً فلسطينياً عربياً موحداً لمواجهة تداعيات هذه الحرب ومحاولات فرض وقائع جديدة. وذكر المسؤول الفلسطيني بحسابه على منصة «إكس» أن هذا التصريح «دليل واضح على قرار عودة الاحتلال بالكامل وتدمير للاتفاقيات مع مصر، وكما قلنا سابقاً إنهاء لكل الاتفاقيات مع منظمة التحرير الفلسطينية».
إلى ذلك، قال لافروف، إن مبادرة روسيا لعقد مشاورات متعددة الأطراف حول التسوية في الشرق الأوسط تتضمن إشراك ممثلي الفصائل الفلسطينية في المرحلة الثانية من الحوار. وأضاف الوزير الروسي في حديث لوكالة «نوفوستي»: «في أبريل 2023، طرحت روسيا مبادرة لعقد مشاورات متعددة الأطراف لتنسيق الأساليب لضمان الوحدة الفلسطينية. ومن المقرر في المرحلة الثانية إشراك ممثلين عن الحركات الفلسطينية الرئيسية في الحوار»، مشيراً أن هذا الاقتراح الروسي، لا يزال مطروحاً على الطاولة. (وكالات)