بيروت - «الخليج»، وكالات:
تواصلت المواجهات وتبادل القصف بين «حزب الله» وإسرائيل عبر حدود لبنان الجنوبية، أمس الاثنين.
واستهدفت طائرة إسرائيلية مسيّرة منزلاً خالياً في بلدة مارون الراس، وأغارت مسيّرة أخرى على منزل في كفركلا للمرة الثانية، بينما نفذت الطائرات الحربية سلسلة غارات على منطقة اللبونة في خراج الناقورة، والأحراج المحيطة بها، ورفع الجيش الإسرائيلي منطاداً تجسسياً فوق تلة الغضاين قبالة بلدتي الضهيرة، وعلما الشعب، بالتزامن مع تحليق للطيران الاستطلاعي فوق بلدات القطاعين، الغربي والأوسط، وكذلك حلّق الطيران الحربي على علو مرتفع، فوق مدينة الهرمل وقرى القضا شمال شرقي لبنان، وصولا إلى طرابلس في الشمال.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن أنه استهدف خلية تابعة ل«حزب الله» في جنوب لبنان «كانت تستعد لإطلاق طائرات من دون طيار على شمال إسرائيل». وقال الجيش في بيان إن «طائرة تابعة لسلاح الجو هاجمت المجموعة قبل أن تتمكن من تنفيذ عملية الإطلاق، ودمرت الطائرة التي كانوا يستخدمونها»، مبينا أن «حزب الله حاول أيضاً إطلاق طائرات من دون طيار على إسرائيل من داخل قرية مارون الراس الحدودية».
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن إنذارات تسلل الطائرات من دون طيار وصفارات الإنذار التي أطلقت في وقت سابق في شمال إسرائيل كلها «إنذارات كاذبة». وكانت مسيّرة إسرائيلية شنت، في وقت سابق، غارة بين الأحياء السكنية في عمق بلدة كفركلا في القطاع الشرقي جنوب لبنان، وغارتين عند أطراف البلدة. ووردت أنباء عن إطلاق رشقة صاروخية من جنوب لبنان باتجاه أحد المواقع العسكرية الإسرائيلية في إصبع الجليل، وسماع دوي صفارات إنذار في مستوطنة المطلة الاإسرائيلية. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن إسقاط مسيّرة اخترقت أجواء تل أبيب قادمة من لبنان.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول إسرائيلي أن «بعض القوات التي انسحبت من غزة في الجنوب ستكون مستعدة للتناوب على الحدود الشمالية مع لبنان»، وقال: «لن نسمح للوضع على الجبهة اللبنانية بالاستمرار، وفترة الستة أشهر المقبلة هي لحظة حرجة. إسرائيل ستنقل رسالة مماثلة إلى المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين، الذي يقوم بمهمات مكوكية إلى بيروت».
وحذرت إسرائيل من أنه إذا لم يتراجع«حزب الله» إلى ما وراء الحدود، فإن حرباً شاملة تلوح في الأفق في لبنان.