واصلت إسرائيل مع مطلع العام الجديد، أمس الاثنين، قصفها الكثيف لمختلف مناطق قطاع غزة لليوم ال87 على التوالي، ما أوقع مئات الضحايا بين الفلسطينيين، ورفع عددهم إلى 21978 قتيلاً و57697 مصاباً منذ بدء الحرب، معظمهم من النساء والأطفال، فيما ردت «كتائب القسام» بقصف صاروخي على تل أبيب،وذلك بالتزامن مع معارك ضارية في مختلف محاور التوغل، شهدت المزيد من تدمير الآليات الإسرائيلية وسقوط ضحايا بين الجنود، في حين أكد مصدر إسرائيلي أن الجيش يتجه للمرحلة المقبلة من الحرب التي ستستمر 6 أشهر.
وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن هجوم بالصواريخ في شريط فيديو نُشر على شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها استخدمت صواريخ إم 90 «رداً على المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين». وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي الاثنين، أن «حماس» أطلقت ليلاً 27 صاروخاً باتجاه إسرائيل، 13 منها أطلق من منطقة في شمال قطاع غزة، كان الجيش أعلن سابقاً السيطرة عليها. ودوت صفارات الإنذار في مواقع مختلفة بوسط إسرائيل، بما في ذلك رحوفوت ونيس زيونا وحولون واللد وموديعين، إضافة إلى أسدود وسديروت ومدن أخرى. وكذلك أعلنت كتائب القسام استهداف دبابة «ميركافا» شمال مخيم البريج وسط القطاع بقذيفة «الياسين 105».
كما نصب مقاتلوها كميناً محكماً لقوة إسرائيلية خاصة في أحد المنازل التي تتمركز أمامها آليات إسرائيلية في المخيم، وأوقعوها بين قتيل وجريح. وأكدت أنها دكت حشوداً للجيش الإسرائيلي غرب بيت لاهيا شمال قطاع غزة بقذائف الهاون. كما أعلنت أنها سيطرت على مسيرة إسرائيلية في منطقة بيت حانون كانت بمهمة استخباراتية.
من جانبها، أعلنت سرايا القدس أنها قصفت بصواريخ بدر 1 تجمعاً لجنود وآليات الجيش الإسرائيلي شرق مخيم البريج في حين أعلن الجيش الاسرائيلي مقتل جندي وإصابة 3 آخرين بجروح خطيرة ما يرفع عدد الجرحى 44 عسكريا خلال الساعات ال 24 الماضية في معارك قطاع غزة.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية شنت 25 غارة جوية خلال الساعات الأخيرة على خان يونس جنوب القطاع، بينما قصفت الزوارق الإسرائيلية من البحر شاطئ بحر دير البلح والزوايدة . كما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة قرب مدخل مخيم المغازي، وإلى الشرق من مخيمي البريج والمغازي، كما تجدد القصف المدفعي من الزوارق الحربية غرب منطقة الزوايدة وسط القطاع.
وذكرت مصادر فلسطينية أن اشتباكات تدور شرق وشمال خان يونس بالتزامن مع قصف مدفعي على مناطق متفرقة من المدينة. وأعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل «24 مدنياً وإصابة العشرات، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في استهدافات الليلة وحتى الخامسة صباحاً». وذكر المصدر نفسه أنه تم انتشال 15 جثة من أسرة واحدة من تحت أنقاض منزل تعرض للقصف مساء الأحد في جباليا في شمال قطاع غزة. وكان قُتل 48 فلسطينياً على الأقل في قصف ليل السبت الأحد على مدينة غزة حسبما قالت وزارة الصحة في غزة. وقال شهود إن ضربة أخرى قتلت 20 شخصاً كانت تؤويهم جامعة الأقصى في غرب مدينة غزة.
إلى ذلك، شدد المصدر الإسرائيلي على أن «الحرب في قطاع غزة ستستمر حتى تتم إزالة حماس من السلطة»، مشيراً إلى أن «الأمر سيستغرق ستة أشهر على الأقل، وسيشمل القتال مهمات محددة ضد المسلحين». وذكر أن الانسحاب من غزة ركز على جنود الاحتياط ويهدف إلى «إعادة تنشيط الاقتصاد الإسرائيلي». وأكد أن «بعض الجنود الذين يغادرون غزة سيكونون مستعدين للانتشار على الحدود الشمالية، كجزء من الاستعدادات لفتح جبهة أخرى محتملة»، مشدداً على «أننا لن نسمح باستمرار الوضع على الجبهة اللبنانية»، محذراً من أن الأشهر الستة المقبلة حرجة.
(وكالات)