صنعاء - (أ ف ب)
تبنى «الحوثيون» الأربعاء، عملية استهداف سفينة شحن في البحر الأحمر، في حين أعلنت الشركة المالكة للسفينة زيادة رسوم الشحن بين آسيا وأوروبا.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأمريكي ووكالة الأمن البحري البريطانية (يو كاي إم تي أو)، عن عملية استهداف السفينة التي ترفع علم مالطا، بدون أن يتسبب ذلك بإصابات أو أضرار.
وهذا الهجوم هو الرابع والعشرون، الذي يستهدف سفناً تجارية في البحر الأحمر منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، وفق الجيش الأمريكي.
وجاء في بيان نشره المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع على منصّة «إكس»، «نفذت قواتُنا البحريةُ عمليةَ استهدافٍ لسفينةِ CMA CGM TAGE (سي إم أي سي جي إم تَيج)».
ولم يؤكد الحوثيون نجاح العملية ولم يكشفوا ما إذا شنّوا هجومهم بصواريخ أو بمسيّرات.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أعلنت، أنّ الحوثيين أطلقوا صاروخين باليستيّين باتجاه عدد من السفن التجارية في جنوب البحر الأحمر، لكنّهما سقطا في المياه على مقربة منها «من دون أن يتسبّبا بأضرار».
كذلك قالت وكالة «يو كاي إم تي أو» البريطانية للأمن البحري التي تديرها القوات البحرية الملكية، إنّ انفجارات وقعت قرب سفينة شحن في جنوب البحر الأحمر بين ساحلي اليمن وإريتريا، من دون أن تتسبب بإصابات أو أضرار.
زيادة رسوم الشحن للضعف
على خطّ موازٍ، أعلنت شركة الشحن الفرنسية العملاقة «سي أم إيه سي جي إم» التي تملك السفينة المستهدفة، أنها ستزيد رسومها بمقدار الضعف اعتباراً من 15 كانون الثاني/يناير لعمليات الشحن بين آسيا والبحر المتوسط، على خلفية هجمات الحوثيين على السفن.
ودفعت الهجمات العديد من السفن إلى تحويل مسارها إلى رأس الرجاء الصالح، في أقصى جنوب إفريقيا، وهو طريق طويل ومكلف.
ومع مرور 12% من التجارة العالمية عبره، بحسب غرفة الشحن البحري الدولية، يعتبر البحر الأحمر بمثابة «طريق سريع» يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي عبر قناة السويس، وبالتالي أوروبا بآسيا.
إغراق ثلاثة زوارق
والأحد، أعلن الحوثيون مقتل أو فقدان عشرة من عناصرهم جراء قصف أمريكي استهدف زوارق هاجمت سفينة حاويات في جنوب البحر الأحمر. وقال الجيش الأمريكي إنه أغرق ثلاثة زوارق حوثية وقتل طواقمها.
ومنذ أسابيع، يشنّ الحوثيون هجمات بطائرات مُسيَّرة وصواريخ تستهدف سفناً بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر.
ودفعت هذه الهجمات الولايات المتحدة إلى إنشاء تحالف دولي يضم أكثر من 20 بلداً لحماية الملاحة في البحر الأحمر.