بيروت: «الخليج»، وكالات

تواصلت الاشتباكات، أمس الأربعاء، بين إسرائيل و«حزب الله»، الذي أعلن عن مقتل عنصرين من مقاتليه، وسط تخوف من الانزلاق الى حرب شاملة ومفتوحة بعد اغتيال القيادي في «حماس» صالح العاروري بمسيرة في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت في خطوة اعتبرها البعض محاولة لاستدراج لبنان الى الحرب وتوسيعها، في وقت أعلنت إسرائيل حالة التأهب وعززت قواتها بما في ذلك استدعاء المزيد من أنظمة القبة الحديدية على حدودها الشمالية، بينما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل لتجنب التصعيد بخاصة في لبنان بعد اغتيال العاروري، فيما أعلنت «اليونيفيل» عن الشعور بقلق عميق إزاء أي احتمال للتصعيد قد يكون له عواقب مدمرة.

وأطلق الجيش الإسرائيلي نيران أسلحته الرشاشة الثقيلة من مواقعه المتاخمة لبلدة عيتا الشعب، باتجاه أطراف بلدة البستان وعيتا الشعب، واستهدف بالقصف المدفعي أطراف الناقورة وأحراج اللبونة. وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منزل في الأطراف الشرقية لبلدة مركبا، فيما استهدفت ثلاث غارات بواسطة مسيرات حي الرجم في عيتا الشعب، كما سجل عدد من الغارات على تلة الراهب وتم استهداف الاحراج الواقعة ما بين رميش وعيتا الشعب وسط تحليق للطيران الاستطلاعي في أجواء الجنوب وتعزيز منظومة القبة الحديدية على طول الحدود مع لبنان كما أعلن الجيش الإسرائيلي، ورفع حالة التأهّب على طول الحدود. في المقابل أعلن «حزب الله»، في بيان، أنّ مقاتليه استهدفوا ‌‌‌‏ ثكنة «زرعيت» بالأسلحة المناسبة، وحققوا فيها إصابات مباشرة. كما أعلن استهداف موقع «جل العلام» وتحقيق إصابات مباشرة.‏ وأعلن «حزب الله» مقتل اثنين من عناصره هما عباس حسن جمول من بلدة دير الزهراني الجنوبية ومحمد هادي مالك عبيد من مدينة بعلبك في البقاع.

من جهة أخرى، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إسرائيل إلى «تجنّب أيّ سلوك تصعيدي بخاصة في لبنان»، وذلك إثر اغتيال العاروري، وقال قصر الإليزيه إثر مكالمة هاتفية أجراها ماكرون بعضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، إنّ ماكرون شدّد على أنّه «ينبغي تجنّب أيّ سلوك تصعيدي، بخاصة في لبنان، وأنّ فرنسا ستستمرّ في إيصال هذه الرسائل إلى كلّ الجهات الفاعلة المعنيّة بشكل مباشر أو غير مباشر في المنطقة».

إلى ذلك، أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، أمس الأربعاء، عن قلقها إزاء «عواقب مدمرة» قد تترتب على تصعيد بين اسرائيل و«حزب الله» غداة اغتيال العاروري. وقالت نائبة مدير المكتب الإعلامي لليونيفيل كانديس ارديل «نشعر بقلق عميق إزاء أي احتمال للتصعيد قد يكون له عواقب مدمرة على الناس على جانبي الخط الأزرق»، بحسب ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام.