واصلت إسرائيل، أمس الأربعاء، في اليوم 89 لحربها على قطاع غزة، قصفها الكثيف جواً وبراً وبحراً لمختلف مناطق القطاع شمالاً وجنوباً وفي الوسط، وقامت قواتها بارتكاب 10 مجازر راح ضحيتها 128 قتيلاً و261 مصاباً، خلال ال24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة الضحايا الفلسطينيين إلى 22313 قتيلاً و57296 مصاباً منذ السابع من أكتوبر الماضي. وبالتزامن، اندلعت معارك عنيفة على كل محاور التوغل، وأوقعت الفصائل الفلسطينية عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي وآلياته العسكرية، في وقت أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل الرهينة ساهر باروخ في القطاع خلال عملية لوحدة خاصة لتحريره في الثامن من ديسمبر.

وبينما تجددت الاشتباكات بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي في خان يونس، قتل 3 أشخاص وأصيب عدد آخر جرّاء استهداف الطائرات الحربية منزلاً لعائلة النحال شمال رفح جنوبي قطاع غزة، كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية شقة في أحد الأبنية السكنية على شارع صلاح الدين بمخيم البريج وسط قطاع غزة، إضافة إلى قصف منزل قرب مجمع مدارس «الأونروا» في مخيم المغازي وسط القطاع. وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية، صباح أمس الأربعاء، خلال دقائق 18 غارة على مناطق متفرقة في مدينة خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف وإلقاء قذائف دخانية بين المغازي والبريج وسط القطاع. وتصاعدت ألسنة الدخان في منطقة معن جنوب شرق خانيونس جنوبي قطاع غزة تزامناً مع استمرار الاشتباكات بين الفصائل وقوات الجيش الإسرائيلي. كما دمرت المقاتلات الإسرائيلية عدداً من أبراج عين جالوت بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، كما استهدفت الأحزمة النارية محيط أبراج عين جالوت ومخيم 2 في مخيم النصيرات.

 

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس الأربعاء، مقتل 128 فلسطينياً خلال الساعات ال24 الماضية، ما يرفع إجمالي ضحايا القصف الإسرائيلي على القطاع إلى 22313 قتيلاً و57296 مصاباً منذ 7 أكتوبر. وكان ‏المكتب الإعلامي الحكومي في غزة نشر تحديثاً لأهم الإحصائيات المتعلقة بالحرب على قطاع غزة مع بداية العام الجديد 2024، أظهر نزوح 1.9 مليون فلسطيني في قطاع غزة، ومقتل قرابة 10 آلاف طفل، وقرابة 350 من الطواقم الطبية وعناصر الدفاع المدني، وتدمير آلاف الوحدات السكنية والمرافق الطبية والحكومية ودور العبادة.

من جهة أخرى، أعلنت «كتائب القسام» استهداف آليات عسكرية تابعة للجش الإسرائيلي في عدة محاور من قطاع غزة وتفجير عبوتين بقوة راجلة جنوب القطاع. وذكرت كتائب القسام أنها استهدفت دبابة إسرائيلية بمدينة خان يونس جنوبي القطاع بقذيفة مضادة للدبابات. وقالت إن مقاتليها قاموا بتفجير عبوتين مضادتين للأفراد بقوة راجلة مكونة من 7 جنود شرق خزاعة جنوب قطاع غزة. كما أعلنت كتائب القسام، ظهر أمس الأربعاء، استهداف دبابة في منطقة الشيخ عجلين بمدينة غزة. كما أعلنت إسقاط طائرة استطلاع إسرائيلية من نوع هيرمز 900 بصاروخ مضاد للطائرات شرق مدينة غزة.

من جهتها، أعلنت «سرايا القدس» تدمير دبابة «ميركافا» بعبوة شديدة الانفجار من نوع «ثاقب» واستهداف دبابة أخرى في محاور التقدم شمال شرق خان يونس. وبدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس الأربعاء، مقتل أحد عناصره في المعارك الدائرة في شمال القطاع، وإصابة 25 بجروح خلال الساعات الماضية، ليرتفع عدد قتلى الجيش منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 509.

في غضون ذلك، ندّد المدير العام لمنظمة الصحّة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس بالقصف الذي استهدف مقراً ومستشفى تابعين للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة، واصفاً هذا القصف بأنه «غير مقبول». وقال تيدروس في منشور على منصة إكس «أنا أشجب الضربات التي استهدفت مستشفى الأمل الذي تديره جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني». وأكد المدير العام أن «عمليات القصف التي حصلت الثلاثاء غير مقبولة. النظام الصحي في غزة منهار أساساً والعاملون في مجال الصحة والمساعدات يواجهون باستمرار، بسبب الأعمال القتالية، معوّقات في جهودهم الرامية لإنقاذ الأرواح».

(وكالات)