بيروت - «الخليج»، وكالات:
شهد جنوب لبنان، امس الاثنين، تصعيداً متسارعاً مع تكثيف الجيش الإسرائيلي غاراته على البلدات الحدودية، مستهدفاً الآليات، والمنازل السكنية، بشكل مباشر، وتسجيل مقتل قائد ميداني ل«حزب الله» بصاروخ من طائرة مسيّرة، بالتزامن مع تهديدات أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه يوأف غالانت، بأن إسرائيل ستفعل كل شيء يلزم من أجل «إعادة الأمن»، إلى الحدود الشمالية، ملوّحين بتدمير بيروت مثل غزة، والدخول في حرب قد تستمر أشهراً، سواء في غزة أو في لبنان.
وتصاعدت حدة القصف والقصف المتبادل بعد ظهر، امس الاثنين، حيث استهدفت المدفعية الإسرائيلية جبل بلاط، وأطراف طير حرفا، الجبين، راميا، بيت ليف، عيتا الشعب، الناقورة ورميش. ونفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة مستهدفاً أطراف بلدة الهبارية في القطاع الشرقي، كما أغار الطيران المسيّر على أحد المنازل في بلدة الضهيرة. في المقابل دوّت صفارات الإنذار في مستوطنة شلومي عند الحدود مع لبنان، وأعلن «حزب الله» في بيان، أن مقاتليه استهدفوا تجمعاً لجنود إسرائيليين في مستوطنة «شتولا» بالأسلحة المناسبة، وأوقعوا أفراده بين قتيل وجريح. كما استهدفوا موقع «رويسات العلم» في مزارع شبعا المحتلة بالأسلحة الصاروخية، وأوقعوا فيه إصابات مؤكدة، وكذلك تم استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في محيط موقع «جل العلام» بالأسلحة الصاروخية وإيقاع أفراده بين قتيل وجريح.
وكانت مدفعية الجيش الإسرائيلي قصفت صباحاً، بالقنابل الفوسفورية باب ثنية في الخيام، وكذلك تلة العويضة بين بلدتي كفركلا والعديسة، وأطراف ميس الجبل، واستهدفت دبابة إسرائيلية مسجد بلدة العباسية، ما أدى إلى أضرار في المصلى ومئذنة المسجد، فيما نفذت مسيرة إسرائيلية غارة على سيارة من نوع رابيد، على طريق محلة الدبشة في بلدة خربة سلم، مطلقة باتجاهها صاروخاً موجهاً، أسفرت عن وقوع إصابات، كما أدت الغارة إلى جنوحها إلى جانب الطريق واحتراقها، وحضرت إلى المكان فرق من الإسعاف والإطفاء من الدفاع المدني، وعملوا على إخماد النيران، ليتبين أن المستهدف هو مسؤول ميداني في «حزب الله»، وقائد في «كتيبة الرضوان» يدعى وسام الطويل، وتردّد أنه المسؤول عن الهجوم بالصواريخ على قاعدة «ميرون» الإسرائيلية منذ أيام، كما أفيد عن مقتل شخص ثان في الغارة يدعى أدهم شرّي. وشنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة بين بلدتي مروحين وبلاط، ونفذت أيضاً 4 غارات على خلة وردة في أطراف عيتا الشعب، وغارتين على مزرعة مواش في الوزاني، واستهدفت مؤسسة تجارية مقفلة على طريق عديسة- كفركلا أدى الى اشتعال النار فيها.
من جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، في بيان مشترك، أمس الاثنين، إن الحرب لن تتوقف في قطاع غزة، ولا على الحدود مع لبنان قريباً. ونقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن نتنياهو وغالانت، قولهما في البيان الذي صدر بعد اجتماعهما مع نواب حزب ليكود، إن الحرب في الجنوب في قطاع غزة، وفي الشمال على حدود لبنان «ستستمر شهوراً عدة». وقال البيان إن إسرائيل تحتاج إلى دعم دولي لمواصلة الحرب لعدة أشهر أخرى، وإن الحكومة تعمل على ضمان ذلك الدعم.