واصلت إسرائيل، أمس الاثنين، في اليوم 94 لحربها على قطاع غزة، قصفها العنيف على القطاع، وارتكبت 17 مجزرة راح ضحيتها 249 قتيلاً و510 جرحى خلال الساعات ال 24 الماضية، ليرتفع بذلك عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 23084 قتيلاً، و58926 جريحاً منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر، وبينما تركزت الغارات الجوية والقصف المدفعي على منطقتي وسط وجنوب قطاع غزة، احتدم القتال بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي على محاور التوغل، حيث تم تدمير عدد من الآليات الإسرائيلية، واعترف الجيش الإسرائيلي بإصابة 19 عسكرياً خلال الساعات الماضية، بينما وجهت «كتائب القسام» ضربة صاروخية جديدة إلى تل أبيب، في حين أعلنت منظمة الصحة العالمية، أنها اضطرت لإلغاء مهمة لتوصيل إمدادات طبية إلى شمال قطاع غزة الأحد لعدم تمكنها من الحصول على ضمانات أمنية.

أعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدد الضحايا الفلسطينيين بلغ 23084 قتيلاً و58926 مصاباً منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر الماضي. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة «القوات الإسرائيلية ارتكبت 17 مجزرة بحق العائلات راح ضحيتها 249 قتيلاً و510 جرحى خلال ال24 ساعة الماضية».

من جانبها، أعلنت المنظمات الإنسانية الدولية أنها اضطرت إلى إخلاء مستشفى «شهداء الأقصى»، أحد آخر المستشفيات التي لا تزال عاملة جزئياً في قطاع غزة بسبب المعارك. وأكدت منظمة الصحة الدولية أنه تم نقل أكثر من 600 مريض ومصاب من مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح بوسط غزة بسبب «اشتداد القتال». وأوضحت المنظمة أن هذه هي المرة الرابعة التي تضطر فيها لإلغاء مهمة لتوصيل الإمدادات الطبية التي تشتد الحاجة إليها إلى مستشفى العودة ومستودع الأدوية المركزي في شمال غزة منذ 26 ديسمبر/ كانون الأول. وقالت منظمة الصحة إن عملية التسليم التي كانت مقررة الأحد تهدف إلى دعم عمليات خمسة مستشفيات في الجزء الشمالي من القطاع. وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس «صُدمت من حجم الاحتياجات الصحية والدمار في شمال غزة». وكتب على منصة إكس «من شأن المزيد من التأخير أن يؤدي إلى وفيات أخرى ومعاناة عدد كبير جدا من الناس».

من جهة أخرى، ادعى الجيش الإسرائيلي أنه بدأ الانتقال إلى مرحلة أقل كثافة من العمليات في قطاع غزة، واستخدام عدد أقل من الجنود وتقليل عدد الغارات الجوية على القطاع، وقال المتحدث باسمه لصحيفة «نيويورك تايمز»: «الحرب دخلت مرحلة أخرى»، مشيرا إلى أنه خلال هذه المرحلة، سيتم نشر عدد أقل من القوات البرية وسيتم تنفيذ عدد أقل من الضربات الجوية. وبحسب الصحيفة، أشار المتحدث إلى أن إسرائيل ستواصل تخفيض عدد قواتها في غزة، والذي بدأ في يناير الجاري، وأن الجيش انتقل في شمال القطاع من مناورات واسعة النطاق، إلى الغارات المستهدفة. واعترف الجيش الإسرائيلي أن 19 من عسكرييه أصيبوا بجروح خلال المعارك في قطاع غزة خلال الساعات ال 24 الماضية.

في غضون ذلك، أعلنت «كتائب القسام» مساء أمس الاثنين، قصف مدينة تل أبيب، برشقة صاروخية رداً على «المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين» في قطاع غزة. وأكدت وسائل الإعلام انطلاق رشقة صاروخية من «العيار الثقيل»، وأظهرت بيانات الجبهة الداخلية الإسرائيلية، دوي صافرات الانذار في تل أبيب الكبرى. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن 5 صواريخ على الأقل سقطت وسط البلاد بعد إعلان «كتائب القسام» قصف تل أبيب، كما دوت صافرات الإنذار في 37 موقعاً.

ونشرت حركة «الجهاد»، أمس الاثنين شريط فيديو يظهر أحد المحتجزين الاسرائيليين على قيد الحياة، من بين 132 محتجزاً لا يزالون محتجزين في قطاع غزة منذ هجوم السابع من تشرين الأول/اكتوبر. وفي المقطع المصور، يتحدث المحتجز الإسرائيلي باللغتين الإنجليزية والعبرية مطالباً بإطلاق سراحه. ويرثي أيضاً الرهينة تامير هادار الذي أعلنت السلطات الإسرائيلية وفاته في مطلع كانون الثاني/يناير. (وكالات)