بيروت - «الخليج»، وكالات:
تصاعدت حدة عمليات القصف المتبادل عبر الجنوب اللبناني، أمس الثلاثاء، حيث أشعل القصف المدفعي والمسيرات والغارات الجوية الإسرائيلية على المواقع والبلدات الجنوبية الجبهة الملتهبة أصلاً على خلفية الاغتيالات المتجددة التي تقوم بها إسرائيل، والاستهدافات الحساسة التي يقوم بها مقاتلو «حزب الله» للمواقع الإسرائيلية، بما في ذلك قصف مقر قيادة المنطقة الشمالية في صفد، في وقت أكد فيه رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي استعداد لبنان للدخول في مفاوضات لتحقيق عملية استقرار طويلة.
وكانت إسرائيل استهدفت صباحاً، سيارة في بلدة الغندوريّة في قضاء النبطية بصاروخ موجه، وقُتل فيها 3 عناصر ل«حزب الله». كما أطلق الطيران الحربي الإسرائيلي صاروخين على بلدة كفركلا، حيث أغار مرتين على أربعة أهداف مختلفة، واستهدف منزلاً مؤلفاً من ثلاث طبقات وسوّاه بالأرض، وقام الجيش الإسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه البلدة. وشنت الطائرات الإسرائيلية غارتين استهدفتا بلدة خربة سلم قبيل بدء مراسم تشييع القيادي في «حزب الله» وسام الطويل، استهدفت إحداهما سيارة قرب منزل شقيق الطويل. كما تعرضت أطراف بلدات عيترون، وعيتا الشعب، ويارون، ومارون الرأس في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي إسرائيلي. ولاحقاً امتد القصف المدفعي إلى أطراف بلدات حولا، وميس الجبل، وأطراف حولا خلة الساقية، وتلة حمامص في سردا، ووادي السلوقي، وبيت ليف، ورامية بعدما قصفت المدفعية الإسرائيلية فجراً أطراف بلدات الناقورة، ويارين، والجبين، والضهيرة، وعيتا الشعب، وشيحين.
في المقابل، أُطلق صباح أمس 20 صاروخاً من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، وكشفت وسائل إعلام إسرائيليّة عن إطلاق صواريخ عدّة من لبنان باتجاه مستوطنتَي يفتاح والمنارة، بينما دوت صفارات الإنذار في عدد من المستوطنات الإسرائيلية. وأعلن «حزب الله» أنه في إطار الرد على جريمة اغتيال القيادي في «حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت وجريمة اغتيال القيادي في الحزب وسام الطويل، تم استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية التابع للجيش الإسرائيلي في مدينة صفد المحتلة بعدد من المسيرات الهجومية الانقضاضية. كما أعلن «حزب الله» عن سلسلة عملية استهدفت موقع «البغدادي»، وثكنة «يفتاح»، وموقع «حانيتا» بالأسلحة المناسبة وإصابتها إصابات مباشرة. وفي الأثناء، تحدثت تقارير إسرائيلية عن اغتيال جديد طال قائد القوة الجوية التابعة ل«حزب الله» في جنوبي لبنان، دون صدور بيانات رسمية عن أي من الجانبين.
من جهة أخرى، نشطت المحاولات الدبلوماسية لمنع التدهور الأمني جنوباً ولتفادي المواجهة المفتوحة، حيث أجرى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لاكروا محادثات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، وأكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عقب لقائه المسؤول الأممي استعداد لبنان للدخول في مفاوضات لتحقيق عملية استقرار طويلة الأمد في جنوب لبنان، والالتزام بالقرارات الدولية وباتفاق الهدنة والقرار 1701.