واصلت إسرائيل، أمس الثلاثاء، في اليوم 95 للحرب قصفها المكثف والعنيف على قطاع غزة مع تركيز الغارات الجوية والقصف المدفعي على مدينتي خان يونس ورفح بجنوب القطاع، حيث ارتكب الجيش الإسرائيلي 12 مجزرة راح ضحيتها 126 قتيلاً و241 جريحاً خلال ال 24 ساعة، رافعاً بذلك حصيلة الضحايا إلى 23.210 قتلى و59.167 جريحاً منذ السابع من أكتوبر الماضي، في وقت اندلعت معارك ضارية في مختلف محاور التوغل، رافقها إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل 9 من عسكرييه، بينهم 5 ضباط إضافة إلى أكثر من 30 جريحاً في مكانين منفصلين، مشيراً إلى أنه اليوم الأصعب على الجيش منذ بدء الحرب على غزة، مع تأكيد مسؤول أمريكي أن إسرائيل سحبت عدة آلاف من قواتها من داخل القطاع، في حين حذرت منظمة الصحة العالمية من انهيار مستشفيات الجنوب مع احتدام القتال في خان يونس، بينما أكدت الأونروا أن أكثر من 80 في المئة من سكان القطاع باتوا نازحين.
وشن الطيران الإسرائيلي غارات مكثفة رافقها قصف مدفعي عنيف على مناطق متفرقة في قطاع غزة، أمس الثلاثاء، تزامناً مع اشتباكات عنيفة في عدة محاور في القطاع. وتركزت الاشتباكات بين الفصائل الفلسطينية والقوات الإسرائيلية في مناطق وسط وجنوبي القطاع وتحديداً في مخيم المغازي وسط القطاع ومديني خان يونس ورفح جنوبا. وشنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية على بلدتي الزوايدة والمصدر وسط القطاع. واستقبل مشفى شهداء الأقصى 57 قتيلاً و65 مصاباً خلال الساعات ال 24 الماضية، جراء القصف الإسرائيلي المتواصل. وفي الجنوب، قصفت القوات الإسرائيلية مدينة خان يونس منذ ساعات الصباح الأولى، وأسفر القصف الإسرائيلي عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى. وذكر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن 3 من المشافي وسط خان يونس مهددة بالإغلاق بسبب أوامر إخلاء المناطق المجاورة واستمرار القتال. وقالت وزارة الصحة في غزة، أمس الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي ارتكب في اليوم ال95 للحرب، 12 مجزرة راح ضحيتها 126 قتيلاً و241 مصاباً. وبينت أن حصيلة الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة ارتفعت إلى 23.210 قتلى و59.167 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وأعلنت «كتائب القسام» أن مقاتليها تمكنوا من قنص 4 جنود إسرائيليين ببندقية «الغول» شرق مخيم البريج وسط القطاع، وضرب دبابة «ميركافا» بقذيفة «الياسين 105» ما أسفر عن اشتعال النيران فيها جنوب مدينة خان يونس. وأضافت أن مقاتليها «استهدفوا قوة إسرائيلية راجلة بعبوة مضادة للأفراد «رعدية»، وتم إيقاعهم بين قتيل وجريح في منطقة بني سهيلا شرق خان يونس، كما تم استهداف الجنود والآليات الإسرائيلية المتوغلة جنوب مدينة خان يونس بقذائف الهاون.
واعترف الجيش الإسرائيلي أمس الثلاثاء بمقتل تسعة من عسكرييه بينهم خمسة ضباط في غزة، علاوة على أكثر من 30 جريحاً، ليصل إجمالي خسائره في حربه على القطاع إلى 187 قتيلاً.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية بعض التفاصيل بشأن مقتل 6 جنود دفعة واحدة، في كمين نفذته فصائل مسلحة في مخيم البريج وسط القطاع، فيما قتل الآخرون في اشتباكات أخرى مع الفصائل الفلسطينية. ورجحت تقارير إسرائيلية أن تكون شاحنة محملة بالمتفجرات استهدفت من قبل الفصائل الفلسطينية ما أدى إلى مقتل العسكريين الستة وإصابة نحو 30 آخرين. وأكد الجيش أن عشرات العسكريين أصيبوا بجروح خلال المعارك، ووصفوا يوم أمس الأول الاثنين بأنه «يوم أسود» منذ بداية الحرب على غزة.
من جهة أخرى، أكد مسؤول أمريكي لصحيفة«واشنطن بوست»، أن إسرائيل سحبت حتى الآن عدة آلاف من قواتها الموجودة في قطاع غزة، وعلى وجه الخصوص نظمت«انسحاباً كبيراً» من شمال القطاع. وأشار المسؤول الأمريكي الذي رفض الكشف عن هويته في مناقشة للمسائل العسكرية الحساسة، إلى أن مواطني شمال القطاع قالوا إن مستوى القتال العنيف قد انخفض.
في غضون ذلك، أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، أن«أكثر من 80 في المئة من سكان غزة باتوا نازحين، في ظروف قاسية لا تحتمل»، حيث أكدت أن الحرب الإسرائيلية تسببت حتى الآن في نزوح قرابة مليون و900 ألف نازح في مختلف أنحاء غزة. وأعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها إزاء احتمال انهيار المستشفيات في جنوب قطاع غزة مع احتدام القتال حول مدينة خان يونس.
(وكالات)