انتهت مساء أمس السبت الجولة الأولى من التصويت على منصب رئيس مجلس النواب الجديد في العراق، بتقدم شعلان الكريم ب152 صوتاً، قبل عقد جولة ثانية انطلقت في وقت متأخر من ليل أمس، فيما أكدت مصادر مطلعة عن نجاح مشاورات بين كتل عدة بين نواب كتلتي «تقدم» و«عزم» على دعم شعلان الكريم لرئاسة البرلمان بالإجماع، فيما أعلن النائب فالح الخزعلي عضو البرلمان عن «الإطار التنسيقي» عن تقديم مقترح قانون موقع من 88 نائباً لإخراج القوات الأجنبية من البلاد.

وبعد انتهاء العد والفرز في الجولة الأولى، أكدت الدائرة الإعلامية للبرلمان، في بيان، أن «النائب شعلان الكريم،⁠ وهو مرشح حزب (تقدم) الذي يتزعمه محمد الحلبوسي، حصل على 152 صوتاً، والنائب سالم العيساوي مرشح تحالف «السيادة»97 صوتاً، والنائب محمود المشهداني مرشح تحالف «العزم» ⁠48 صوتاً،وحصل النائب عامر عبد الجبار على 6 أصوات، وحصل النائب طلال الزوبعي على صوت واحد، بينما عدّت 10 أوراق باطلة». وبلغ عدد النواب المشاركين بالتصويت 314 نائباً في حين غاب 15 نائباً عن الجلسة.

وبيّنت أنّ النائب محمود المشهداني انسحب من الجولة الثانية ليبقى التنافس محصورا بين شعلان الكريم وسالم العيساوي.

وكان رئيس مجلس النواب بالإنابة محسن المندلاوي افتتح في وقت سابق أمس السبت، الجلسة الأولى للفصل التشريعي الحالي والخاصة بانتخاب رئيس مجلس النواب.

وسبق أن أخفق البرلمان العراقي، خلال الفترة الماضية، لمرتين، في عقد جلسة لانتخاب رئيس جديد له، بسبب عدم تحقيق النصاب القانوني، بسبب مقاطعة أطراف سياسية مختلفة الجلسات، لعدم تمرير أي مرشح قبل حصول توافق سياسي عليه بين الأطراف السياسية.

ومنذ إنهاء عضوية الحلبوسي في مجلس النواب، عقد المجلس عدة جلسات لانتخاب رئيس جديد له، إلا أنه لم يتم طرح الموضوع في تلك الجلسات بسبب عدم اتفاق رؤساء الكتل السياسية على المرشح البديل.

من جهة أخرى، أعلن النائب فالح الخزعلي عضو البرلمان العراقي عن «الإطار التنسيقي» أمس السبت عن تقديم مقترح قانون موقّع من 88 نائباً لإخراج القوات الأجنبية من البلاد.

وقال الخزعلي خلال مؤتمر صحفي عقده بمبنى البرلمان، وبمشاركة مجموعة من نواب الإطار«نحن أعضاء مجلس النواب، نقدم مقترح قانون إخراج القوات الأجنبية من العراق، بطلب موقّع من قبل 88 نائباً».

وأوضح الخزعلي أن سبب تقديم هذا المقترح «هو استمرار انتهاكات القوات الأمريكية للسيادة العراقية، من خلال الاستهداف المتكرر ضد مقار «الحشد الشعبي» وقياداته، الذي يعتبر جزءاً من القوات المسلحة العراقية».

وأكد الخزعلي عدم الحاجة إلى قوات أجنبية في العراق لوجود العدد الكافي من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية التي تتولى الدفاع عن الوطن وشعبه.

ويطالب المقترح التزام الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة باتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في الأراضي والأجواء العراقية في موعد لا يتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ تشريع هذا المقترح.

وجاء في مسوّدة المقترح أن الأسباب الموجبة لهذا المقترح جاءت «لغرض تحقيق متطلبات السيادة الكاملة غير المنقوصة وفي ظل الالتزام المفروض على جميع السلطات الاتحادية بالحفاظ على الاستقلال والسيادة الوطنية ومنع التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للعراق».

وكانت القوات الأمريكية وجهت عدة ضربات لمواقع «الحشد الشعبي» خلال الأسابيع الماضية أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات، آخرها يوم 4 الجاري عندما وجهت طائرة مسيّرة ضربة لمقر اللواء 12 بالحشد الشعبي شرقي بغداد، ما أدى إلى مقتل قائد اللواء ومساعده وأحد مرافقيه وإصابة اثنين من أفراد اللواء.(وكالات)