تجاوزت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ال100 يوم، أمس الأحد، في وقت كثف الطيران الإسرائيلي غاراته على مناطق مختلفة، وسط القطاع وجنوبه، خاصة في محافظة خان يونس، ومدينة رفح، فيما جددت المدفعية الإسرائيلية قصفها للمربعات السكنية ومحيط مراكز الإيواء، بينما احتدم القتال والمعارك العنيفة بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي على مختلف محاور التوغل، وأعلنت «كتائب القسام» عن قصف أسدود برشقة صاروخية، واستهداف آليات وقوى راجلة من الجنود الإسرائيليين، في حين كشفت تقارير عن أرقام مهولة للحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة، واصفة ما يجري بالإبادة الجماعية.

وأسفرت الغارات، أمس الأحد، عن مقتل العشرات، وإصابة المئات من المدنيين، معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ليصل عدد الضحايا، منذ بداية الحرب، إلى 23968 قتيلاً، و60582 مصاباً، بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة. وبحسب الوزارة، فإن الجيش الإسرائيلي ارتكب 11 مجزرة أسفرت عن مقتل 125 شخصاً، في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

 

يأتي ذلك، في وقت تحتدم فيه المعارك بخان يونس، فيما تشهد محاور التوغل اشتباكات عنيفة بين الفصائل الفلسطينية، والجيش الإسرائيلي، الذي اعترف بمقتل جندي جديد في المعارك بالقطاع، وإصابة ضابط في كتيبة الهندسة بجروح خطرة، قبل الإعلان عن إصابة 12 عسكرياً خلال الساعات الماضية، ليرتفع عدد قتلاه المعلن إلى 522.

وفي إحصاءات نشرها عبر موقعه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 188 ضابطاً وجندياً في صفوفه، منذ بداية المناورة البرية في قطاع غزة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وفي ما يتعلق بالجرحى، أورد موقع الجيش الإسرائيلي أن مجموع عدد جرحاه منذ بداية الحرب بلغ 2523، بينهم 668 حالة متوسطة الخطورة، و387 حالة صعبة. لكن الإعلام الإسرائيلي كذب هذه البيانات، زاعماً أن الجيش الإسرائيلي «لا يقدم جميع بيانات الجرحى للجمهور، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى انخفاض معنويات الناس». وكشف موقع «واللا» العبري في هذا الصدد عن إصابة 4000 جندي إسرائيلي بإعاقة منذ بداية الحرب على قطاع غزة، مرجحاً أن يصل هذا العدد إلى 30 ألفاً.

 

من جهتها، أعلنت «كتائب القسام» أنها دمرت دبابة إسرائيلية، مشيرة إلى معارك، خصوصا في المغازي ودير البلح، وسط القطاع، وخان يونس في الجنوب. كما أعلنت كتائب القسام قصف مدينة أسدود برشقة صاروخية من طراز مقادمة «M75»، رداً على المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين. وقالت «القسام» إن مقاتليها تمكنوا من استهداف قوة إسرائيلية راجلة بقذيفة مضادة للأفراد، وأوقعوها بين قتيل وجريح، جنوب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وتواصلت التحذيرات من آثار كارثية على أهالي غزة الذين باتوا مهددين بالموت جوعاً، حيث تهدد سياسية التجويع 800 ألف فلسطينيي بالقطاع، علماً بأن أكثر من 1.8 مليون من سكان القطاع نزحوا عن منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي الذي دمر المربعات السكنية لدفع سكانها على الرحيل والهجرة القسرية.

من جهة أخرى، قال المرصد الأورومتوسطي، في بيان له «إن هناك 100 ألف فلسطيني بين قتيل، ومفقود، وجريح، في اليوم ال100 لجريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية بحق قطاع غزة». ولفت في بيانه إلى أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب مروّعة راح ضحيتها ما معدله 1000 فلسطيني من القطاع يومياً، في أكثر إحصائية دموية في التاريخ الحديث للحروب. وأضاف: «نحو 92% من الضحايا في غزة من المدنيين بمن في ذلك 12345 طفلاً، و6471 امرأة، و295 عاملًا في المجال الصحي، و41 من عناصر الدفاع المدني و113 صحفياً».

وتابع المرصد الأورومتوسطي: «مليون، و955 ألف فلسطيني نزحوا قسراً من منازلهم ومناطق سكنهم في القطاع من دون توفر ملجأ آمن لهم، أي ما نسبته 85% من إجمالي السكان». وأكد أن إسرائيل تتعمد تدمير وإلحاق أضرار جسيمة بمرافق البني التحتية في قطاع غزة وجعله منطقة غير صالحة السكان، وهجماتها لم تستثن المرافق الصحية، أو المدارس، أو المساجد والكنائس.

(وكالات)