واصلت إسرائيل، أمس الاثنين، حربها التدميرية على قطاع غزة، وشنّت قواتها العسكرية وطائراتها الحربية غارات جوية عنيفة وقصفاً مدفعياً مركّزاً على مختلف أنحاء القطاع في الشمال والوسط والجنوب، وارتكبت 12 مجزرة بحق عائلات فلسطينية راح ضحيتها 132 قتيلاً خلال 24 ساعة الأخيرة، ما رفع حصيلة الضحايا إلى 24,100 و60,834 جريحاً منذ بدء الحرب، بالتزامن مع اندلاع معارك ضارية بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي في مختلف محاور التوغل، وأقر الجيش الإسرائيلي بإصابة 18 ضابطاً وجندياً خلال الساعات الماضية، فيما أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش قرر سحب الفرقة ال 36 من قطاع غزة، وسط حديث عن مرحلة جديدة من القتال في جنوب القطاع، في حين حذر تقرير حقوقي من أن انعدام مياه الشرب والعطش في غزة وشمالها يعد بمثابة حكم بالإعدام.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، أمس الاثنين، ارتفاع حصيلة القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 24,100 قتيل غالبيتهم من النساء والفتية والأطفال، منذ اندلاع الحرب. وذكرت الوزارة في بيان أن الجيش الإسرائيلي ارتكب 12 مجزرة بحق عائلات فلسطينية أودت بحياة 132 شخصاً في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، مشيرة إلى إصابة 60,834 شخصاً بجروح منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. وبحسب مصادر فلسطينية، قتل 33 فلسطينياً وأصيب العشرات بقصف إسرائيلي فجر أمس على عدد من المنازل في مدينة غزة شمال القطاع. وفي شمال القطاع، قتل أيضاً وجرح عدد من الفلسطينيين جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلاً لعائلة الحداد بجوار مسجد الشمعة بحي الزيتون شرق غزة. ودمرت القوات الإسرائيلية مدرسة وروضة ومسجد الدعوة شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة. وقصفت الطائرات الإسرائيلية عدداً من منازل الفلسطينيين في مخيم المغازي في محيط مدرسة البنات الإعدادية والتي يلجأ إليها عدد كبير من النازحين وسط القطاع. كما استهدف الطيران الإسرائيلي مباني سكنية في محيط بلدة قيزان النجار جنوب خان يونس. كذلك، تجددت الغارات الجوية على منطقة السكة وسط خانيونس جنوب القطاع.

من جهة أخرى، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي سحب الفرقة ال 36 من قطاع غزة، التي تضم ألوية غولاني والسادس والسابع. وأوضحت صحيفة «إسرائيل هيوم» أنه بقي في القطاع 3 فرق من الجيش وهي 99 و162 و98. وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 18 ضابطاً وجندياً في معارك قطاع غزة خلال الساعات ال24 الماضية.

وأكد وزير الجيش يوآف غالانت أن تل أبيب ستقضي على حركة «حماس» وعلى كل من ساعد في أحداث 7 أكتوبر. وقال غالانت خلال مؤتمر صحفي:«لن نوقف القتال في غزة ولن نتراجع عن الضغط العسكري»، وأضاف: «لن نكون قادرين على استعادة المخطوفين إلا بالقوة»، مشيراً إلى أنه سيعلن قريباً عن مرحلة جديدة من القتال جنوب قطاع غزة.

في غضون ذلك، بثّت حركة «حماس» تسجيلاً مصوراً جديداً أمس الاثنين عرضت فيه جثتي الرهينتين الإسرائيليتين يوسي شرعابي وإيتاي سفيرسكي. وأظهر المقطع رهينة إسرائيلية ثالثة، تدعى نوا أرجاماني، وهي تقول إن الرهينتين قتلتا في «ضربات للجيش الإسرائيلي».

إلى ذلك، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن مناطق مدينة غزة وشمال القطاع تواجه مأساة مروعة ناتجة عن الشح الكارثي في مصادر المياه الصالحة الشرب، ومنع وصولها، بما يمثل حكماً بالإعدام الفعلي، ما يشكل جريمة حرب، إضافة إلى كونه شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد المدنيين في القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي. وأبرز المرصد أن العطش يغزو مناطق مدينة غزة وشمالها بشكل صادم بسبب قطع إمدادات المياه عن قطاع غزة والقصف الإسرائيلي المنهجي والمتعمد لآبار ومصادر المياه، إلى جانب نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات تحويل وتوزيع المياه. (وكالات)