أكد ممثلو الادعاء في سويسرا، أمس الجمعة، أنه تم تلقي شكاوى جنائية ضد رئيس إسرائيل إسحق هرتسوغ خلال مشاركته بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، في وقت تواجه فيه إسرائيل اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة، في وقت ظهرت إلى العلن مجدداً الخلافات العميقة بين واشنطن وتل أبيب بشأن فترة ما بعد الحرب في قطاع غزة واحتمالية قيام دولة فلسطينية، فيما استبعد الوزير ورئيس الأركان السابق الإسرائيلي غادي إيزنكوت تحرير الرهائن المحتجزين بدون اتفاق مع حركة «حماس».
وقال الادعاء في بيان «سيتم الآن النظر في الشكاوى الجنائية بما يتوافق مع الإجراءات المعهودة»، مضيفاً أنه يتواصل مع وزارة الخارجية «لدراسة مسألة حصانة الشخص المعني». ولم يوضح تفاصيل الدعاوى ولا الجهة التي رفعتها.
لكن بياناً بعنوان «تحرّك قضائي ضد جرائم ضد الإنسانية» يشتبه بأنه صادر عن الأشخاص الذين يقفون وراء الدعوى، أفاد بأن عدداً من الأفراد الذين لم تُكشف أسماؤهم، وجّهوا اتهامات عبر المدعين الفدراليين وسلطات الكانتونات في بازل وبرن وزيوريخ. وأفاد البيان بأن المشتكين يطالبون بملاحقة جنائية بالتوازي مع القضية التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية والتي تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة عبر عمليتها العسكرية في غزة.
من جهة أخرى، قالت وكالة «أسوشيتد برس» إن التوتر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن «يعكس الخلاف الواسع بشأن نطاق حرب إسرائيل وخططها لمستقبل قطاع غزة». ونقلت الوكالة عن منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، تعليقاً على رفض نتنياهو دعوة واشنطن لتقليص الهجوم العسكري على غزة، قوله «واضح أننا نرى الأمر بشكل مختلف». وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قال للصحفيين في البيت الأبيض الخميس، إن التسوية في قطاع غزة لا تزال بعيدة. وأضاف: «نحن لا نزال بعيدين عن التسوية في قطاع غزة»، من دون أن يدلي بمزيد من التعليقات على الموضوع.
في غضون ذلك، قال إيزنكوت، إن مصير الرهائن يجب أن يكون له الأولوية على الأهداف الأخرى للحرب، حتى لو كان ذلك سيؤدي إلى ضياع فرصة القضاء على «حماس». وقال إيزنكوت لبرنامج عوفدا بالقناة 12 التلفزيونية «الرهائن متناثرون بطريقة تجعل احتمال إجراء عملية على غرار ما حدث في عنتيبي عام 1976 ضعيفاً للغاية حتى تحت الأرض». وأشار إيزينكوت إلى أنه منع إسرائيل من مهاجمة «حزب الله» في لبنان بشكل استباقي في الأيام التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر.
كما بحث وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت مع نظيره الأمريكي لويد أوستن «التطورات العملياتية في الحرب على غزة والتهديد الذي يشكله «حزب الله» على الحدود الشمالية».
وأثار غالانت «التهديد الذي يشكله حزب الله على الحدود الشمالية لإسرائيل»، مؤكداً «أولوية عودة النازحين إلى منازلهم في المنطقة، وجدد تفضيل القنوات الدبلوماسية مع الحفاظ على الاستعداد العسكري».
وفي الأثناء، دعت الخارجية الروسية، أمس الجمعة، حماس، خلال محادثات في موسكو، إلى الإفراج عن كل الرهائن المحتجزين لديها، معتبرة في الوقت نفسه أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مكثف، «ذات حجم كارثي».
إلى ذلك، يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سلسلة اجتماعات يوم الاثنين المقبل مع نظرائهم من إسرائيل والسلطة الفلسطينية ودول عربية بارزة لبحث الحرب في غزة وآفاق التوصل إلى تسوية سلمية في المستقبل، حسبما ذكر مسؤولون. وقال دبلوماسيون أوروبيون إن هدفهم هو استطلاع آراء كل جانب بشأن سبل إنهاء العنف على الأرض والخطوات التالية باتجاه حلّ طويل الأمد. (وكالات)