أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس الاثنين، أن تنامي قدرات العراق الأمنية والعسكرية تتطلب إعادة النظر بوجود قوات التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، مشدداً على أن سبب اتساع دائرة الصراع في المنطقة، يعود لاستمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، في وقت كشف مسؤولون أمريكيون عن خشيتهم من أن يؤدي تصعيد الهجمات على القوات الأمريكية في العراق إلى حرب إقليمية أوسع.
وحث السوداني، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، على ضرورة وقف الحرب في غزة والعمل للحيلولة دون اتساع دائرة الصراع، مبيناً أنّ«انعكاسات ما يجري للشعب الفلسطيني باتت تؤثر في الأوضاع في عموم المنطقة». كما تطرق السوداني، بحسب بيان لرئاسة الوزراء، إلى«موقف العراق من وجود التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، في ضوء تنامي قدرات القوات العراقية وهزيمة الإرهاب وبسط الأمن والاستقرار»، مؤكداً «التزام الحكومة العراقية بتأمين البعثات والسفارات الأجنبية العاملة بالعراق، فضلاً عن حماية أماكن وجود المستشارين الأجانب».
وفي ذات السياق، التقى السوداني، أمس، وزيرة الدفاع الهولندية كايسي أولونغرين والوفد المرافق لها، وأكد، خلال اللقاء، مضي العراق بإعادة ترتيب العلاقة مع التحالف الدولي، مجدداً التزام الحكومة العراقية بتوفير الحماية للبعثات الدبلوماسية وللمستشارين العاملين في العراق، وكذلك مساعدة بعثة الناتو على القيام بمهامها المتفق عليها مع الحكومة العراقية. كما طرح مجدداً «قرار الحكومة في إعادة ترتيب العلاقة مع التحالف الدولي والانتقال إلى مستوى آخر من العلاقات الثنائية والتعاون مع دول التحالف».
من جانبها، أكدت أولونغرين أن «هولندا ستتسلم قيادة بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العراق منتصف هذا العام، وأنها ستعمل مع الحكومة العراقية على تحقيق رؤيتها الجديدة، من خلال البعثة الاستشارية الأوروبية».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، أن مسؤولي الأمن القومي الأمريكي يخشون من أن«سوء تقدير» لدى الإدارة الأمريكية يمكن أن يؤدي إلى صراع إقليمي، في ظل استمرار هجمات فصائل عراقية مناوئة لواشنطن على مواقع أمريكية بسبب استمرار الحرب في غزة. وقالت الصحيفة الأمريكية، إن اعتقاد كل من إيران والولايات المتحدة، بأن الآخر لا يريد معركة أكبر، يمكن أن يؤدي إلى ذلك بالضبط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين كبار أن بايدن رفض في الأسابيع الأخيرة خيارات القصف الأكثر عنفاً، وقال مسؤولون إن«السؤال هو ما إذا كان بايدن يستطيع منع إسرائيل من توسيع الصراع»، لكن كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين يقولون إن «الحظ» وحده هو الذي أنقذ الولايات المتحدة من وقوع خسائر أكثر خطورة، بعد تحطم طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات في قاعدة أربيل الجوية في العراق، وكان من المرجح أن العديد من العسكريين الأمريكيين كانوا سيصابون أو يقتلون لو انفجرت.
وتورد الصحيفة، أنه مع ارتفاع عدد الضربات للقواعد الأمريكية بالشرق الأوسط يرتفع خطر سقوط قتلى»، وهو خط أحمر قد يؤدي إلى حرب أوسع نطاقاً.
وأشارت إلى أنه كلما وصل تقرير عن ضربة إلى البيت الأبيض، «يتساءل المسؤولون عما إذا كانت هذه الضربة ستؤدي إلى اتخاذ خيار ردع أكثر حسماً، قد يؤدي إلى نشوب حرب إقليمية أوسع». (وكالات)