بيروت: «الخليج»، وكالات

تصاعدت حدة التوتر بين «حزب الله» وإسرائيل، أمس الثلاثاء، حيث واصلت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية قصف العديد من القرى والبلدات الحدودية شمالي نهر الليطاني، فيما عاود «حزب الله» قصف قاعدة «ميرون» للمراقبة الجوية في جبل الجرمق للمرة الثانية، بالتزامن مع تحذير وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت من أن «حزب الله» مستمر في الاستفزاز وأن إسرائيل لا تريد الحرب في الشمال لكنها جاهزة لها، بينما قال الوزير في مجلس الحرب بيني غانتس إن إسرائيل تقترب من مرحلة يتعين فيها التحرك على نطاق واسع في عمق الأراضي اللبنانية.

واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي تلة الحمامص جنوبي الخيام والأطراف الجنوبية لبلدة ميس الجبل ومحيط بلدات شيحين، ومروحين، وطير حرفا، ورامية، ويارين، وعلما الشعب، والضهيرة ومنطقة جبل بلاط. وشن الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات على بلدة بليدا، مستهدفاً ثلاثة منازل، بينما قصفت مسيّرة إسرائيلية بصاروخين حاوية شحن في أرض زراعية في الوزاني. وكان الجيش الإسرائيلي صعّد من هجماته مساء الاثنين، في قرى وبلدات القطاعين الغربي والأوسط، فأغار الطيران الحربي على منزل في بلدة مجدل سلم، ما أدى إلى تدميره وسقوط قتيل وعدد من الجرحى، إضافة إلى وقوع أضرار جسيمة بالممتلكات وشبكتي الكهرباء والمياه في البلدة. وقصفت مدفعيته الثقيلة أطراف بلدات الناقورة، وعلما الشعب، وطير حرفا، والضهيرة، وعيتا الشعب، وشيحين، إضافة إلى جبل اللبونة ومحيط بلدة الناقورة. واللافت أن الجيش الإسرائيلي وسع الرقعة الجغرافية لاعتداءاته، لتتجاوز جنوب نهر الليطاني، مستهدفاً قرى وبلدات جنوبية لم تشهد سابقاً اعتداءات منذ بداية الحرب.

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية سماع دوي صفارات الإنذار في مناطق عدة في الجليل الأعلى، وأشارت إلى انقطاع التيار الكهربائي في مستوطنات عدة في الجليل الأعلى بسبب الاستهداف الصاروخي. وأعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أن مقاتليه استهدفوا تجمعاً لجنود إسرائيليين في تلة «كوبرا» بالأسلحة الصاروخية وحققوا فيه إصابات مباشرة. كما أعلن استهداف ‌‌‌‌‌‏‌‏‌‌‌‏قاعدة ‏«ميرون» للمراقبة الجوية في جبل ​الجرمق​ للمرة الثانية، بعدد كبير من الصواريخ ‏المناسبة، وتحقيق إصابات مباشرة، وذلك رداً على الاغتيالات الأخيرة في ​لبنان​ ‏وسوريا والاعتداءات المتكررة على المدنيين والمنازل في الجنوب اللبناني.

وفي هذا السياق، قال غالانت في اجتماع لأعضاء مجلس الوزراء المصغر: «نحن نراقب كل ما يحدث في الشمال، يواصل «حزب الله» استفزازاته، وقد قدمت الآن تقييماً خاصاً للوضع في هذا الصدد، نحن لا نريد الحرب، لكننا مستعدون لأي تطور في الشمال». وبدوره، أشار غانتس، خلال لقائه وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لوكورنو، إلى أنهم يقتربون من «مرحلة سيُطلب منهم فيها التحرك على نطاق واسع في عمق الأراضي اللبنانية من أجل إزالة التهديد الذي يواجه مواطنيهم»، حسب تعبيره. وأكد وزير الدفاع الفرنسي، من جهته، أن «بلاده تسعى لتجنّب التصعيد عند الحدود بين إسرائيل ولبنان»، معتبراً أنه «عندما نسبر العقول، عندما نسبر القلوب، نجد أنه لا أحد، لا في تل أبيب ولا في القدس ولا في بيروت، يريد الحرب».