كثّفت إسرائيل، أمس الأربعاء، قصفها المدفعي وغاراتها الجوية على مدينة خان يونس، فيما احتدمت المعارك العنيفة بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في كل أنحاء المدينة، بما في ذلك المستشفيات التي أصبحت محاصرة وتتعرض للقصف، بينما استهدف الجيش الإسرائيلي النازحين ومراكز الإيواء، وأعلنت الأونروا عن مقتل وإصابة العشرات في استهداف الجيش الإسرائيلي لأحد مراكزها في المدينة يحوي آلاف النازحين، بينما أعلنت وزارة الصحة في غزة أن القوات الإسرائيلية ارتكبت 24 مجزرة راح ضحيتها 210 قتلى و386 مصاباً خلال 24 ساعة، ليرتفع عدد الضحايا منذ بدء الحرب إلى 25700 و63740 مصابا، في حين حذرت منظمة الصحة العالمية من وضع كارثي لا يوصف للمستشفيات.

وأعلنت «كتائب القسام» عن استهداف قوة إسرائيلية تزيد على 15 جندياً داخل منزل غرب مدينة خان يونس بقذيفة «TBG» مضادة للتحصينات و«إيقاعهم جميعاً بين قتيل وجريح». كذلك أعلنت كتائب «القسام» في بيان أمس الأربعاء، أنها تستهدف 4 دبابات إسرائيلية من نوع «ميركفاه» بقذائف «الياسين 105» غرب مدينة خان يونس. كما أكدت استهداف ناقلة جند وجرافة إسرائيلية بقذائف «الياسين 105» جنوب شرق المدينة.

ومن جانبها، قصفت «سرايا القدس» خط إمداد وسير آليات الجيش الإسرائيلي بوابل من قذائف الهاون شرق جباليا. وأكدت أنها «خاضت اشتباكات ضارية مع جنود وآليات الجيش الإسرائيلي بالأسلحة الرشاشة والقذائف المضادة للدروع في محاور التقدم غرب وجنوب وشرق خان يونس».

ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 21 عسكرياً في معارك قطاع غزة خلال الساعات ال24 الماضية.

من جهة أخرى، أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها بشأن مصير الآلاف من النازحين الذين لجأوا إلى مستشفيات أكبر مدن جنوب قطاع غزة وهم الآن محاصرون بداخلها. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) «وردت أنباء عن قتال عنيف قرب المستشفيات في خان يونس، بما في ذلك الأقصى وناصر والأمل، مع أنباء عن محاولة فلسطينيين الفرار إلى مدينة رفح الجنوبية». وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية نقلاً عن مسعفين «لا يمكن لأحد الدخول أو الخروج (من مستشفى ناصر) بسبب القصف المستمر». وأفاد المسعفون أيضًا أن الموظفين كانوا يحفرون القبور في أرض المنشأة «بسبب الأعداد الكبيرة المتوقعة من الوفيات». وقال مكتب «أوتشا» إن نحو 18 ألف شخص نزحوا من منازلهم موجودون في مستشفى ناصر وحده.

وقال مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» في قطاع غزة أمس الأربعاء إن تسعة فلسطينيين قتلوا وأصيب 75 آخرون في قصف إسرائيلي على مركز تدريب بخان يونس مخصص للإيواء، مشيراً إلى أن القتال يشتد في خان يونس وأن المركز يؤوي 10 آلاف من النازحين.

من جانبها، قالت منظمة الصحة العالمية إن وضع المستشفيات في خان يونس كارثي ولا يوصف. وأضافت المنظمة أن 7 من أصل 24 مستشفى تعمل جزئياً في شمال غزة وتعاني نقصاً في طواقم العمل والمستلزمات والوقود. وأكدت الصحة العالمية أن مئات الآلاف في شمال غزة وفي جميع أنحاء القطاع لا يزالون محرومين من المساعدات. كما حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود» من أن المدنيين الجرحى في خان يونس لن يتمكنوا من الوصول إلى الرعاية الفورية أو الطارئة، مع اشتداد القصف واقترابه من المناطق المحيطة بمستشفى ناصر. وقالت إن المستشفى يمثّل أحد آخر مستشفيين في جنوبي غزة.(وكالات)