بغداد:  زيدان الربيعي، وكالات

قالت وزارة الخارجية العراقية، أمس الخميس، إن بغداد وواشنطن اتفقتا على تشكيل لجنة لبدء محادثات حول مستقبل التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة في العراق بهدف وضع جدول زمني للانسحاب التدريجي للقوات وإنهاء انتشار التحالف الدولي، فيما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس خلال زيارة إلى العراق أن الهجمات ضد قوات التحالف الدولي الذي تشارك فيه بلاده «يجب أن تتوقف»، لكنه أكد أن تنظيم «داعش» الإرهابي لم يعد يشكل خطراً على الدولة العراقية.

وأعلنت الخارجية العراقية أمس الخميس أنّ بغداد وواشنطن ستطلقان محادثات من شأنها أن تؤدي إلى صياغة «جدول زمني محدد» يؤطّر مدّة وجود التحالف الدولي في العراق، ومباشرة الخفض التدريجي لمستشاريه.

وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الخارجية العراقية إطلاق «مجاميع العمل» في إطار «اللجنة العسكرية العليا» المشتركة بين بغداد وواشنطن. وقالت الوزارة إنّ هذه «المجاميع» ستقوم ب«تقييم تهديد «داعش» وخطره... وتعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية، وذلك لصياغة جدول زمني محدد وواضح يحدد مدة وجود مستشاري التحالف الدولي في العراق».

من جهته، أكد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، في بيان، بدء اجتماعات فرق العمل «في الأيام المقبلة». وأكد أنّه سيتمّ التحقّق من «ثلاثة عوامل رئيسية»، مشيراً في هذا الإطار إلى «تهديد «داعش» والمتطلّبات العملياتية... ومستوى قدرات القوات الأمنية العراقية». وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد جدد خلال استقباله وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس والوفد المرافق له، أمس الخميس، موقف بلاده إزاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش» في العراق، مبيّناً أن التنظيم الإرهابي لم يعد يشكل خطراً على الدولة العراقية، وأن قواتنا المسلحة قادرة على الاضطلاع الكامل بمهام حفظ الأمن والاستقرار وصد التهديدات، وأن الوقت قد حان للانتقال إلى العلاقات الثنائية مع جميع دول التحالف.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس «رغبة حكومته في تطوير العلاقات، وتعزيز عمل اللجنة العراقية الإسبانية المشتركة، والتطلع إلى انطلاق الجولة الرابعة من الحوار الثنائي بين البلدين». وبعد أن نوّه بعمل المستشارين الإسبان في العراق ضمن التحالف الدولي، أكد «مساندة حكومته لأي قرار يتخذه العراق بهذا الشأن، وأن العراق شريك أساس لبلاده، وما زال السعي مستمراً لإيجاد المزيد من فرص الشراكة».

وفي نفس السياق، أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، خلال استقباله في قصر بغداد، وزير الخارجية الإسباني أهمية العمل المشترك لتوطيد وتعزيز العلاقات بين العراق وإسبانيا وبما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين، كما أشاد بدور إسبانيا في دعم العراق لمحاربة «داعش» ضمن التحالف الدولي.

وأشار الرئيس العراقي بحسب بيان لمكتبه الإعلامي إلى، أن «العراق يتطلع لتعزيز علاقات التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية وكذلك الآثار والسياحة والصناعة والطاقة المتجددة»، مبيناً، أن «الحكومة العراقية تولي اهتماماً خاصاً لترسيخ الأمن والاستقرار، وتطوير وتوطيد العلاقات مع دول الجوار والعالم»، داعياً رجال الأعمال والشركات الإسبانية، إلى «العمل في العراق والاستفادة من الخبرات المتبادلة وتجارب إسبانيا في مجال السياحة والآثار».