بغداد: زيدان الربيعي، وكالات
انطلقت أمس السبت، الجولة الأولى للحوار الثنائي بين العراق والولايات المتحدة لإنهاء مهمة التحالف الدولي المناهض لتنظيم «داعش» الذي تقوده واشنطن، وتأمل بغداد أن يؤدي الحوار إلى خفض تدريجي لقوات التحالف على أراضيها،فيما أعلنت فصائل عراقية مسلحة،أمس السبت، استهداف قاعدتين أمريكيتين في القرية الخضراء وحقل كونيكو في سوريا.
ونشر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني صورة للاجتماع الأول الذي ضم كبار قادة الجيش العراقي، والأجهزة الأمنية، وقادة التحالف الدولي الذي يضم عشرات الدول الأجنبية.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن السوداني «يرعى الجولة الأولى للحوار الثنائي بين العراق والولايات المتحدة لإنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق».
ولفت البيان إلى أنه «وفي ضوء هذه المراجعة، سيصار إلى صياغة جدول زمني محدد لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف، والانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية بين العراق والولايات المتحدة والدول الشريكة في التحالف، وإلى علاقات ثنائية شاملة مع هذه الدول، مع الالتزام باتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقّعة بين العراق والولايات المتحدة عام 2008، وأيضاً الالتزام بسلامة مستشاري التحالف الدولي أثناء مرحلة التفاوض في كل أرجاء البلاد، والحفاظ على الاستقرار ومنع التصعيد».
ويقود المفاوضات من الجانب العراقي رئيس أركان الجيش الفريق أول ركن عبد الأمير يار الله.
وقال مستشار رئيس الوزراء للعلاقات الخارجية فرهد علاء الدين لوكالة الصحافة الفرنسية «سيحدد التقدم المحتمل طول هذه المفاوضات،والمهم هنا هو عودة هذه المحادثات،ووضع جدول الأعمال للمرحلة المقبلة من العلاقات الثنائية».
وأضاف أن «العراق يقوم بمشاركة الدول الأخرى في التحالف الدولي لإبرام اتفاقيات ثنائية تخدم مصلحة العراق وهذه الدول».
وأعلن العراق والولايات المتحدة، الخميس الماضي، عن مباحثات مقبلة حول مستقبل التحالف الدولي بقيادة واشنطن. وأكدت واشنطن، تشكيل مجموعات عمل مكونة من «متخصصين عسكريين ودفاعيين»، في إطار «اللجنة العسكرية العليا» المشتركة مع بغداد. وقالت واشنطن إنّه سيتمّ التحقّق من«3 عوامل رئيسية»، مشيراً في هذا الإطار إلى «تهديد داعش، والمتطلّبات العملياتية، ومستوى قدرات القوات الأمنية العراقية».
وفي واشنطن قالت نائبة المتحدثة باسم وزارة الدفاع سابرينا سينغ إن حجم القوة العسكرية الأمريكية في العراق «سيكون بالتأكيد جزءاً من المناقشات مع تقدم الأمور».
لكن مسؤولاً كبيراً في وزارة الدفاع الأمريكية قال إن المحادثات «ليست مفاوضات بشأن انسحاب القوات الأمريكية من العراق».
وتأتي هذه المبادرة في سياق إقليمي شديد التوتر، فمنذ منتصف أكتوبر استهدفت أكثر من 150 ضربة بطائرات مسيّرة وصواريخ القوات الأمريكية وقوات التحالف في العراق وسوريا،في انعكاس مباشر للحرب الإسرائيلية على غزة.
وعلى الرغم من الإعلان عن المباحثات بين بغداد وواشنطن، تعهدت فصائل عراقية مسلحة، الجمعة، بمواصلة هجماتها ضد التحالف الدولي.
في غضون ذلك،أعلنت هذه الفصائل أمس استهداف قاعدتين أمريكيتين في القرية الخضراء وحقل كونيكو في سوريا. وقالت مصادر من داخل سوريا إن المجوعات المسلحة،نفذت هجوماً بالطائرات المسيّرة في «حقل العمر»النفطي بريف دير الزور الشرقي.
وتعد هذه هي القاعدة العسكرية الأمريكية الأكبر في سوريا، دون ورود معلومات،عن سقوط خسائر بشرية.