عواصم - «الخليج»، وكالات:
تفاقمت أزمة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، أمس الأحد، عبر انضمام دول جديدة إلى الدول التي أعلنت وقف تمويل الوكالة، فيما حذرت السلطة الفلسطينية من أن إسرائيل تشنّ حملة دولية واسعة ضد «الأونروا» بهدف تصفية قضية اللاجئين، كما حذرت الجامعة العربية من تبعات التحريض على «الأونروا»، بينما ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الدول المانحة «ضمان استمرارية» عمليات الوكالة، في وقت أكدت خبيرة مستقلة في الأمم المتحدة، أنّ إعلان تعليق المساعدات لـ «الأونروا» يعدّ انتهاكاً لقرار محكمة العدل الدولية، كما يمكن أن يشكّل انتهاكاً للاتفاقية الدولية بشأن الإبادة الجماعية.
وبعد مزاعم إسرائيلية بأن عدداً من موظفي «الأونروا» شاركوا في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول على إسرائيل، أوضح غوتيريش، في بيان، «فيما أفهم قلقهم، وقد روعت أنا أيضاً بهذه الاتهامات، أناشد الحكومات التي علقت مساهماتها أن تضمن على الأقل استمرارية عمليات الأونروا». وشدد غوتيريش على أن «مليوني مدني في غزة يعتمدون على مساعدة الأونروا الحيوية لاستمراريتهم، لكن التمويل الحالي للأنوروا لن يسمح بتلبية كل الحاجات في شباط/فبراير». وكانت عدة دول مانحة رئيسية للأونروا أعلنت أنها ستعلق مؤقتاً تمويلها الحالي أو المقبل جراء هذه الاتهامات بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وسويسرا وفرنسا.
ومن جانبها، أشارت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، إلى أنّ محكمة العدل الدولية طلبت «السماح بمساعدات إنسانية فعّالة» لسكّان غزة. وبالتالي، يعدّ القرار الذي اتخذته عدّة دول بمثابة «عصيان علني لقرار محكمة العدل الدولية»، وفق تعبيرها. وقالت في منشور منفصل على منصة «إكس»: «غداة توصّل محكمة العدل الدولية إلى أنّ إسرائيل ربما ترتكب إبادة جماعية، قرّرت بعض الدول وقف تمويل الأونروا، ما يعني معاقبة جماعية لملايين الفلسطينيين في لحظة حرجة، وانتهاك محتمل لالتزاماتها بموجب الاتفاقية بشأن الإبادة الجماعية»، بينما أعلنت النرويج، إحدى الدول المانحة الرئيسية لـ»أونروا»، أمس الأحد، أنها ستواصل تمويل الوكالة.
من جهة أخرى، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، من التبعات الخطِرة لحملة التحريض على وكالة «أونروا»، مشدداً على أن حملة التحريض الممنهجة التي تقودها إسرائيل «تستهدف القضاء نهائياً على دور الوكالة الدولية بعد استهداف مقراتها بالهجمات، في إطار الحرب التي تشنها على قطاع غزة، وبعد استهداف موظفيها بالقتل». كما أعربت الرئاسة الفلسطينية عن «رفضها للحملة الظالمة التي تقودها الحكومة الإسرائيلية ضد وكالة الأونروا»، معتبرة أنها تهدف لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن الألفاظ التي استخدمت ضد موظفين بالأونروا لم تستخدم احتجاجاً على مقتل 26 ألف فلسطيني. وأكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي رفض بلاده فرض «عقوبات جماعية» على «أونروا».
إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية التركية عن القلق إزاء قرار بعض الدول تعليق تمويلها للوكالة، وحثــت تلـــك الـــدول علـــى إعـــادة النظر في قــرارها. وأضــافت الوزارة، في بيان، أن تعليق التمويل يضرّ بالأســاس بالمدنيــين الفلسطينيين.