تواصلت المعارك، أمس الأحد، بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي في مدينة خان يونس، بقطاع غزة، في ظل محاولات القوات الإسرائيلية تطويق المدينة، فيما سحب الجيش الإسرائيلي لواءين من القطاع، بالتزامن مع تكثيف القصف المدفعي والغارات الجوية على أنحاء مختلفة من القطاع، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي معبر كرم أبو سالم «منطقة عسكرية مغلقة».

وواصلت قوات من الجيش الإسرائيلي حصار المستشفيات في خان يونس، وسط استهداف بالغارات وقذائف الدبابات للمدنيين النازحين، ما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات من النازحين الذين فروا من الحرب في شمال القطاع، ويتم استهدافهم لدفعهم على النزوح نحو رفح. وجدد الطيران الإسرائيلي، أمس الأحد، غاراته على مناطق مختلفة وسط القطاع، فيما واصلت المدفعية الإسرائيلية قصف مراكز الإيواء في محافظة خان يونس، مع دخول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة يومها ال114، في وقت تحتدم المعارك البرية بين الفصائل الفلسطينية والجيش الإسرائيلي في خان يونس، فيما تجددت الاشتباكات العنيفة في بعض مناطق شمالي القطاع. وفي حصيلة جديدة لعدد ضحايا الحرب، أعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 26 ألفاً و422 فلسطينياً، و65 ألفاً و87 مصاباً، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الثاني 2023. وأضافت الوزارة أن القوات الإسرائيلية ارتكبت 38 مجزرة راح ضحيتها 350 قتيلاً خلال ال 48 ساعة الماضية في محافظة خان يونس. كما تحدثت المصادر عن وقوع اشتباكات تزامناً مع قصف من المدفعية الإسرائيلية غرب بيت لاهيا، شمالي قطاع غزة. وأعلنت «سرايا القدس، أنها تخوض اشتباكات ضارية مع القوات الإسرائيلية بالأسلحة الرشاشة والثقيلة في محاور التقدم بمدينة خان يونس». وقالت «كتائب القسام» إن مقاتليها استهدفوا 4 دبابات «ميركافا» بقذيفتي «الياسين 105» في حي الأمل، وبمنطقة جورة العقاد غرب مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.

في الأثناء، أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن «الوقود والغذاء والإمدادات تنفد» في مستشفى ناصر، حيث لا يزال هناك «350 مريضاً، و5 آلاف نازح»، مجدداً دعوته إلى «وقف فوري لإطلاق النار».

من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، منطقة معبر كرم أبو سالم الحدودية، مع قطاع غزة «منطقة عسكرية مغلقة» لمنع التظاهرات اليومية لعائلات الرهائن المحتجزين في قطاع غزة. ومع ذلك، منعت تظاهرة لمطالبين بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية كانت متجهة إلى جنوب قطاع غزة، من العبور إلى القطاع الذي تقول الأمم المتحدة إنه على شفير كارثة. وأعرب مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا» عن أسفه «لعدم القدرة على إيصال الغذاء والماء والمساعدات الطبية، الأمر الذي سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني الكارثي أصلاً».

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، إصابة 8 عسكريين في معارك قطاع غزة في الساعات ال24 الماضية، في حين أكدت تقارير إخبارية نقل عدد من المصابين العسكريين الإسرائيليين براً، بعد إصابتهم في معارك شمال القطاع. وبذلك يرتفع عدد الضباط والجنود الإسرائيليين الذين أصيبوا منذ بداية الحرب إلى 2765، من بينهم 1273 ضابطاً وجندياً، أصيبوا منذ بداية الهجوم البري على القطاع في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقال جيش الاحتلال إن 397 ضابطاً وجندياً، ما زالوا يتلقون العلاج إثر إصابتهم في معارك قطاع غزة، من بينهم 39 جريحاً إصاباتهم خطرة. فيما توصف إصابات 239 ضابطاً وجندياً بالمتوسطة، وجروح 119 آخرين بالطفيفة، بحسب الجيش الإسرائيلي.

من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية بانسحاب اللواءين الرابع وال55 من قطاع غزة بعد انتهاء مهمتهما هناك. وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قالت إن اللواء الرابع احتياط المعروف باسم «كرياتي» أنهى مهمته في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، وغادرها الليلة قبل الماضية. ووفقاً لإذاعة الجيش، فإن لواء الاحتياط كرياتي يضم آلاف العسكريين، وكان يقاتل في مناطق شمال وشرق خان يونس. (وكالات)