جنيف- أ.ف.ب
أعرب خبراء في مجال حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الخميس، عن قلقهم إزاء ارتفاع أعداد الصحفيين الذين قتلوا في حرب غزة، منددين بالاستراتيجية الإسرائيلية «المتعمدة» لإسكات التغطية الصحفية.
وقال الخبراء الخمسة المستقلون المكلفون من مجلس حقوق الإنسان، «نادراً ما دفع الصحفيون مثل هذا الثمن الباهظ لمجرد قيامهم بعملهم، كما يفعل الصحفيون في غزة الآن».
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن ما لا يقل عن 122 صحفياً وعاملاً في وسائل الإعلام قتلوا وأصيب كثيرون آخرون في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول.
وقال الخبراء الذين لا يتحدثون باسم الأمم المتحدة: «نشعر بالقلق إزاء الأعداد الكبيرة للغاية من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام الذين قُتلوا أو تعرضوا للهجوم أو أصيبوا أو اعتقلوا في الأراضي الفلسطينية، وخصوصاً في غزة، في الأشهر الأخيرة».
وقال الخبراء إنهم تلقوا «تقارير مقلقة مفادها أنه على الرغم من إمكانية التعرف اليهم بوضوح وهم يرتدون سترات وخوذات تحمل علامة صحافة أو يسافرون بمركبات صحافة بعلامات واضحة، تعرض صحفيون للهجوم».
وتابع الخبراء: «يبدو أن هذا يشير إلى أن عمليات القتل وإلحاق الإصابات والاعتقال هي استراتيجية متعمدة من قبل القوات الإسرائيلية لعرقلة وسائل الإعلام وإسكات التغطية الصحفية الناقدة» مؤكدين أن «الهجمات المحددة الأهداف وقتل صحفيين هي جرائم حرب».
وأعرب الخبراء وبينهم المقرر الخاص المعني بحرية التعبير والمقررة المعنية بالحقوق في الأراضي الفلسطينية والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، عن قلقهم البالغ من رفض إسرائيل السماح لوسائل الإعلام من خارج غزة بالدخول لممارسة العمل الصحفي إلا بمرافقة الجيش الإسرائيلي.
وأكدوا أن «الهجمات على وسائل الإعلام في غزة والقيود المفروضة على الصحفيين الآخرين من الوصول إلى غزة، إلى جانب الانقطاعات الكبيرة للإنترنت، تشكل عوائق رئيسية أمام حق الحصول على المعلومات لشعب غزة وكذلك العالم الخارجي».
وحث الخبراء المحاكم الدولية على إيلاء اهتمام خاص لهذا «النمط الخطر من الهجمات والإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين».