بغداد: زيدان الربيعي، وكالات

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أمس الأحد، رفض حكومة بلاده مجدداً أن تكون أراضي العراق ساحة لتصفية الحسابات بين الدول المتخاصمة، مشدداً على أن العراق ليس المكان المخصص لإرسال الرسائل واستعراض القوة بين المتخاصمين، فيما طالب رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض بانسحاب القوات الأجنبية المنتشرة في العراق في إطار التحالف الدولي المناهض للإرهاب، في حين أجرى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني زيارة إلى مستشفى الحسين العسكري ببغداد، تفقد فيها الجرحى والمصابين من المدنيين والعسكريين في الهجوم الأمريكي الأخير على منطقتي عكاشات والقائم في محافظة الأنبار.

وقال حسين، خلال اجتماع عقده أمس مع سفراء دول الاتحاد الأوروبي وكندا والبرازيل وأستراليا، في مقر وزارة الخارجية ببغداد، إن الحكومة العراقية هي المسؤولة عن حماية البعثات الدبلوماسية والمستشارين الأجانب في العراق، فالمساس بهم، هو أيضاً، اعتداء على سيادة العراق وخارج إطار سياسة العمل الحكومي.

وأشار إلى أنه من الضروري العودة إلى طاولة المفاوضات بين اللجنة العسكرية المشتركة، من أجل الوصول إلى تفاهمات حول الوجود العسكري الاستشاري للولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف.

وأكد حسين ضرورة إنهاء الصراع في المنطقة، ووقف إطلاق النار في غزة، والتخلي عن الخيارات العسكرية، لتفادي التصعيد في المنطقة.

بدوره عبر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في بغداد السفير توماس سايلر عن خالص تعازيه ومواساته إلى العراق حكومة وشعباً، مبدياً استعداد الاتحاد لدعم استقرار العراق والعمل من أجل السلم والأمن في المنطقة، كما عبر عدد من سفراء البعثات الدبلوماسية الأوروبية العاملة لدى العراق عن دعمهم للحكومة العراقية.

وجرت أمس الأحد، في بغداد مراسم تشييع لعدد من قتلى الغارات الأمريكية في حضور رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ووزير الصحة العراقي صالح الحسناوي وقادة آخرين.

وقال الفياض في كلمة ألقاها: «استهدفوا مقرات إدارية ومستشفى للحشد واستهدفوا قوات تقوم بواجب حماية الحدود».

واعتبر أن «استهداف الحشد الشعبي لعب بالنار»، مضيفاً: «أحذر كل من له بصيرة أن لا يكرر هذه العملية». وتابع الفياض: «نشد على يد رئيس الوزراء بأن يقوم بكل ما عليه من أجل الدفاع عن سيادة وكرامة العراق ولن يكون ذلك إلا بمغادرة هذه القوات لأرض العراق وتطهير أرض العراق من كل وجود أجنبي».

وأعلنت مديرية كتيبة الدروع الثالثة في الحشد الشعبي مقتل آمرها حسن عباس البلداوي، المكني ب«أبو الحسن البلداوي» متأثراً بجروحه الناجمة عن الضربات الأمريكية.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس، زيارة إلى مستشفى الحسين العسكري ببغداد، تفقد فيها الجرحى والمصابين من المدنيين والعسكريين في الاعتداء الأمريكي الأخير على منطقتي عكاشات والقائم في محافظة الأنبار. وتابع السوداني الخدمة الطبية والإجراءات العلاجية المقدمة للمصابين، ووجه بإيلاء العناية التامة وتوفير كل مستلزمات العلاج.

بدوره، زار رئيس مجلس النواب بالنيابة محسن المندلاوي، أمس، موقع الاعتداء الأمريكي على القوات الأمنية والمدنية في منطقة عكاشات «غرب».

وأكد المندلاوي، أن المجلس لن يتسامح مع من سفك دم الشعب ويصر على سرعة تنفيذ القرار رقم (18) لسنة (2020) القاضي بإخراج القوات الأجنبية كافة من العراق.