بغداد- زيدان الربيعي- وكالات:

قتل سبعة مقاتلين من قوات المهام الخاصة التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في قصف بمسيّرة استهدف حقل العمر النفطي، أكبر القواعد الأمريكية في سوريا، في وقت أكد فيه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، رفض العراق لأي أعمال أحادية الجانب من أي دولة.

وقالت فصائل عراقية في بيان نُشر على تطبيق تليغرام إن مقاتليها هاجموا «بواسطة الطيران المسيّر، القاعدة الأمريكية الواقعة في محافظة دير الزور، في العمق السوري». واستهدف القصف، قسماً تابعاً لقوات المهام الخاصة التي يقودها الأكراد داخل قاعدة حقل العمر، ما أوقع سبعة قتلى ونحو 18 جريحاً في صفوف الجنود في القاعدة.

من جانبها، أفادت «قوات سوريا الديمقراطية»، في بيان، عن تعرضها لهجوم بطائرة انتحارية استهدف «أكاديمية للتدريب» في حقل العمر، مؤكدة حقها في الردّ العسكري المناسب على مصدر الهجوم». لكن المتحدث باسم «قسد»، أكد في تدوينة على منصة «إكس»، أن انفجار المسيرة في أكاديمية القوات الخاصة أسفر عن ستة قتلى من القوات الخاصة».

بدوره، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، رفض بلاده لأي أعمال أحادية الجانب تقوم بها أية دولة، لافتاً إلى أن الحكومة العراقية أثبتت حرصها على مبدأ حسن الجوار، وإقامة أفضل العلاقات مع دول المنطقة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي إن «السوداني استقبل، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، علي أكبر أحمديان، وشدد خلال اللقاء، على «رفض العراق أي أعمال أحادية الجانب تقوم بها أية دولة، بما يتنافى والمبادئ الدولية القائمة على الاحترام المتبادل للسيادة».

وأوضح السوداني أن «الحكومة العراقية أثبتت حرصها على مبدأ حسن الجوار، وإقامة أفضل العلاقات مع دول المنطقة، ودول العالم، لكنّها في الوقت نفسه لا تجامل على حساب سيادة العراق وأمنه». وأشار السوداني إلى أن «العراق بذل، ولا يزال يبذل، جهوداً كبيرة من أجل حفظ الاستقرار، وتحقيق التهدئة، بما يصب في المصلحة المشتركة لمختلف شعوب المنطقة».

بدوره، أكد أحمديان «التزام إيران بأمن العراق واستقراره، وحرصها على مواصلة العمل طبقاً للاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران بما يحفظ أمن البلدين».

وكان رئيس الوزراء العراقي، قد بحث مع السفيرين الروسي والصيني، العلاقات الثنائية، ووقف التصعيد في المنطقة. وفي بيان لمكتبه بعد استقباله السفير الروسي لدى بغداد، اليبروس كوتراشيف، أكد السوداني أهمية مواصلة الجهود الدولية، خصوصاً من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن؛ لإيقاف الحرب على غزة، التي أسهمت في اتساع الصراع، وانعكست تأثيراتها على أمن المنطقة واستقرارها.

بينما أكد كوتراشيف، «دعم بلاده استقرارَ وأمن العراق والرغبة الجادة في استثمار العلاقات الثنائية بين البلدين نحو المزيد من الشراكات الاقتصادية، بما يحقق مصالح شعبي البلدين وازدهارهما». كما بحث السوداني، مع السفير الصيني لدى العراق، تسوي وي، العلاقات الثنائية وسبل تدعيمها إضافة إلى «أهمية دعم الاستقرار واستدامة الأمن في المنطقة، ودور ومسؤولية الدول الكبرى في وقف الحرب على غزة».