أجرت السلطات العراقية والولايات المتحدة محادثات لصياغة جدول زمني لخفض مدروس وتدريجي وصولاً إلى إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق، بينما أكدت تقارير أن سرب طائرات انتحارية استهدف قاعدة للجيش الأمريكي في حقل نفط «العمر» شرقي سوريا، في وقت قام به رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بجولة ميدانية وجوّية على خط وادي الثرثار الاستراتيجي، تفقد فيها أوضاع الوحدات العسكرية، وأكد أولوية اليقظة والحذر، والاستمرار بملاحقة فلول الإرهاب وحرمان عصاباته من أي موطئ قدم أو ملاذ آمن.

وذكر بيان صادر عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، يحيى رسول، أن «اللجنة العسكرية العراقية العليا» استأنفت «اجتماعاتها مع قوات التحالف الدولي في بغداد الأحد»، بهدف «تقدير الموقف العسكري ومستوى الخطر والبيئة العملياتية وقدرات القوات المسلحة العراقية»، وأضاف، أنه سيتم «بناءً على هذه الاجتماعات صياغة جدول زمني لخفض مدروس وتدريجي وصولاً إلى إنهاء مهمة قوات التحالف الدولي لمحاربة» داعش، و«الانتقال إلى علاقة ثنائية».

وأطلقت بغداد وواشنطن هذه المحادثات أواخر يناير الماضي في إطار «لجنة عسكرية عليا» مشتركة، لكنها علّقت في 28 من الشهر ذاته، بفعل هجوم بطائرة مسيرة أدى إلى مقتل ثلاثة جنود أمريكيين على الحدود الأردنية السورية.

وتنشر الولايات المتحدة نحو 2500 جندي في العراق و900 في سوريا المجاورة في إطار التحالف الدولي الذي أنشئ في العام 2014، لمكافحة تنظيم «داعش».

في الأثناء، ضرب سرب من الطائرات المسيرة الانتحارية، الليلة قبل الماضية، عمق قاعدة عسكرية يتخذها الجيش الأمريكي في حقل نفط «العمر»، شرقي سوريا.

وقالت وكالة «سبوتنيك» الروسية: إن ألسنة اللهب تصاعدت من المنطقة السكنية «القرية الخضراء»، التي يتخذها الجيش الأمريكي مقر إقامة لجنوده وضباطه، ضمن قاعدته في حقل نفط «العمر»، بريف محافظة دير الزور الشمالي، موضحة، أن أصوات انفجارات عنيفة هزت القاعدة الأمريكية، وسمع دويها في أرجاء البلدات والقرى المحيطة بها.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، جولة ميدانية وجوّية على خط وادي الثرثار الاستراتيجي، الممتد من صحراء صلاح الدين وصولاً إلى غرب نينوى، كما تابع أوضاع الوحدات العسكرية والقطاعات والتشكيلات المنتشرة والماسكة للأرض في مختلف النقاط والمحاور.

وذكر بيان حكومي، أن «السوداني زار مقر الفوج الأول من اللواء 91/ الفرقة 21 للجيش العراقي، وبعض السرايا والمواقع والنقاط التي تم إنشاؤها ومسكُها على الخط الاستراتيجي، والتي أنجزتها تشكيلات قواتنا المسلحة، وتحت ظروف أمنية ومناخية صعبة للغاية، لتأمين التواصل والتلاحم بين مختلف القطعات وقيادات العمليات والفرق، ومنع أي ثغرة أمام فلول الإرهاب؛ إذ كان هذا الخط يمثل أحد أهم الممرات لعناصر داعش الإرهابي».

وأضاف البيان، «كما أجرى زيارة إلى مقرّ اللواء 44 للحشد الشعبي في منطقة الحضر جنوب محافظة نينوى، واطلع على الاستعدادات العالية والروح المعنوية الراسخة التي يتمتع بها عناصر التشكيل، حيث أكد أولوية اليقظة والحذر، والاستمرار بملاحقة فلول الإرهاب وحرمان عصاباته من أي موطئ قدم أو ملاذ آمن».(وكالات )