القاهرة - وكالات

سادت أجواء «إيجابية» المناقشات بين مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ورئيس الموساد ورئيس الوزراء القطري ومسؤولين مصريين في القاهرة، الثلاثاء «للعمل على التوصل إلى هدنة في قطاع غزة»، وفق ما ذكرت وسائل إعلام مصرية.

وجرت المناقشات بين مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وليام بيرنز ورئيس الموساد ديفيد برنيع، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع مسؤولين مصريين في القاهرة الثلاثاء، «في أجواء إيجابية» وفق ما نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن «مسؤول مصري رفيع المستوى».

وقال المسؤول نفسه في نهاية الاجتماع: «ستستمر المفاوضات خلال الأيام الثلاثة المقبلة» في ظل تزايد الضغوط الدولية للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حماس»، بعدما أعلنت الدولة العبرية نيتها شن هجوم وشيك على رفح، الملاذ الأخير لأكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة.

وأكد مسؤول في «حماس» فضل عدم كشف هويته أن الحركة «منفتحة على فكرة مناقشة أي مبادرة لوقف العدوان والحرب».

من جانبها، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس الموساد ورئيس الشاباك ومستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي غادروا القاهرة بعد انتهاء المفاوضات حول صفقة الرهائن.

وقال مسؤول مصري إن الوسطاء حققوا تقدما «كبيراً نسبياً» قبل اجتماع الثلاثاء في القاهرة لممثلي قطر والولايات المتحدة وإسرائيل. وقال المسؤول، إن الاجتماع سيركز على «صياغة مسودة نهائية» لاتفاق وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، مع ضمانات بأن الأطراف ستواصل المفاوضات نحو وقف دائم لإطلاق النار.

وأكد دبلوماسي غربي في العاصمة المصرية أيضاً، إن هناك اتفاقاً مدته ستة أسابيع مطروح على الطاولة، لكنه حذر من أنه لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من العمل للتوصل إلى اتفاق. وقال الدبلوماسي إن اجتماع الثلاثاء سيكون حاسماً لسد الفجوات المتبقية.

وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، الثلاثاء، أن إسرائيل صاغت مسودة جديدة من الاتفاق المقترح لإطلاق سراح الرهائن، لعرضها أمام اجتماع القاهرة الذي يبحث التهدئة في قطاع غزة.

وقال مسؤول فلسطيني لرويترز، إن «الأطراف تبحث عن معادلة تكون مقبولة لدى حماس والتي تطلب بأن يكون هناك التزام من إسرائيل بإنهاء حربها وسحب قواتها من قطاع غزة حتى يكون التوقيع على اتفاق ممكناً».

وقال المسؤول إن «حماس» أبلغت المشاركين بأنها لا تثق في أن إسرائيل لن تستأنف الحرب بعد إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين الذين يحتجزهم المسلحون الفلسطينيون. وفي حين أن المسؤولين لم يكشفوا عن التفاصيل الدقيقة للصفقة الناشئة، فقد ناقش الجانبان مقترحات مختلفة لأسابيع.

واقترحت إسرائيل وقف إطلاق النار لمدة شهرين يتم بموجبه إطلاق سراح الرهائن، مقابل إطلاق سراح الفلسطينيين المسجونين لدى إسرائيل، والسماح لكبار قادة حماس في غزة بالانتقال إلى بلدان أخرى، وهو ما رفضته الحركة.