جنيف - أ ف ب

تحدّثت منظمة «أطباء بلا حدود»، الجمعة، عن حالة من الفوضى والرعب سادت مستشفى ناصر في مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة، حيث أجبرت عملية شنتها القوات الإسرائيلية موظفي المنظمة على الفرار.

وقال الأمين العام لمنظمة «أطباء بلا حدود» كريستوفر لوكيير، إن «الوضع كان فوضوياً وكارثياً». وأكد أنّه خلال العملية الإسرائيلية، الخميس، اضطر العاملون في المنظمة إلى الفرار من المستشفى، مشيراً إلى أن أحد أعضاء فريق المنظمة ما زال مفقوداً.

وأضاف لوكيير الذي فقدت منظمته خمسة من أعضائها منذ بداية الحرب في غزة: «لا نعرف ماذا حدث له. ونشعر بقلق عميق على سلامته».

وفي الأيام الأخيرة، اندلع قتال عنيف في محيط المستشفى، أحد آخر المرافق الطبية الرئيسية التي ما زالت تعمل في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وأكد الجيش الإسرائيلي، أن قواته تنفّذ «عملية دقيقة ومحدودة» داخل مستشفى ناصر. وقال: «لدينا معلومات استخباراتية موثوقة من مصادر، بما في ذلك من الرهائن المفرج عنهم، تشير إلى أن حماس احتجزت رهائن في مستشفى ناصر في خان يونس، وأنه قد تكون هناك جثث لرهائننا فيه».

وتقول إسرائيل إن 130 رهينة ما زالوا محتجزين في غزة، منذ هجوم فصائل فلسطينية على مستوطنات إسرائيلية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقال الجيش الإسرائيلي، إن قواته اعتقلت في المستشفى أكثر من «20 مسلحاً» يشتبه بتورطهم في الهجوم.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، وفاة خمسة مرضى لانقطاع الأوكسجين نتيجة توقف مولدات الكهرباء بعد اقتحام إسرائيل مستشفى ناصر، محملة «الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن حياة المرضى والطواقم باعتبار أن المجمع أصبح تحت سيطرته الكاملة الآن».

ولم يتمكن لوكيير من تأكيد صحة المعلومات، لأن موظفي منظمة «أطباء بلا حدود» فروا من المستشفى.

وقال: «نعلم أنّ أفرادا قتلوا، وجرحوا في الهجوم، لكننا لا نعرف عددهم». وأكد لوكيير أن مشاهد الفوضى في مستشفى ناصر «تكررت مراراً في غزة في الأشهر الأخيرة».

وأوضح أن منظمة «أطباء بلا حدود»: «عملت مع تسع مؤسسات صحية تم إخلاؤها في خضم هذه الفوضى».

وندد قائلاً: «مع تزايد الاحتياجات الإنسانية، انهارت القدرة على توفير الرعاية الصحية». واعترف بأن المساعدة المقدمة تشكل «نقطة في بحر».

ومنذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 28775 مدنياً، أغلبيتهم من النساء والأطفال في عملية عسكرية تهدف إلى نزع سلاح القطاع.