أفادت مصادر مصرية، أمس السبت، بأن محادثات وقف إطلاق النار في غزة سيجري استئنافها اليوم الأحد في القاهرة، لكن صحيفة إسرائيلية ذكرت أن إسرائيل لن ترسل أي وفد إلا بعد حصولها على قائمة كاملة بأسماء الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا على قيد الحياة، بينما يسعى الوسيطان المصري والقطري إلى إنجاز اتفاق قريب، فيما قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بحلول شهر رمضان الذي يبدأ هذا العام في العاشر من مارس/آذار الجاري.
وتوجه وفد قيادي من حركة «حماس»، مساء أمس، إلى القاهرة لإجراء محادثات جديدة بشأن الهدنة، وقال مصدر مقرب من الحركة، رافضاً الكشف عن هويته، إن وفداً من حماس سيلتقي بالوفد المصري المشرف على مفاوضات وقف إطلاق النار، لمتابعة تطورات المفاوضات التي تهدف إلى وقف الهجوم والحرب، والتوصل إلى صفقة تبادل الرهائن.
وأوضح المصدر أن الوفد سيقدم الرد الرسمي لحركة «حماس» على الاقتراح الذي تم التوصل إليه مع المفاوضين الإسرائيليين في باريس أواخر الشهر الماضي.
في المقابل، اشترطت إسرائيل الحصول على قوائم بأسماء الرهائن الأحياء المحتجزين في غزة لإرسال وفدها التفاوضي إلى القاهرة لاستئناف المباحثات غير المباشرة بشأن صفقة لتبادل الأسرى.
ونفى مسؤول سياسي إسرائيلي كبير في حديث لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية الخاصة ما تردد من أن الوفد الإسرائيلي بصدد السفر إلى القاهرة اليوم الأحد لاستئناف المفاوضات.
ونقلت الصحيفة عن ذات المسؤول: «لن يغادر أي وفد إسرائيلي دون الحصول على قوائم بأسماء المختطفين الأحياء».
بدوره نقل موقع «والا» العبري عن مسؤول إسرائيلي، لم يسمه قوله، إن تل أبيب أبلغت الجمعة مصر وقطر، بأنها لن تعقد جولة أخرى من المحادثات بشأن صفقة تبادل حتى تقدم حماس قائمة المحتجزين الذين ما زالوا على قيد الحياة وتقدم رداً جدياً بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين اقترح الوسطاء إطلاق سراحهم في إطار الصفقة.
وفي الأثناء، أكد مصدر مصري رفيع المستوى، أن مباحثات التوصل إلى الهدنة بقطاع غزة سوف تستأنف اليوم في القاهرة بمشاركة كافة الأطراف، بينما تؤكد مصر وقطر حتمية وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإنفاذ التهدئة، وتبادل المحتجزين والأسرى في أقرب وقت، إضافة إلى ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية بصورة كاملة لتخفيف الكارثة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون يومياً، وأهمية تمكين وكالة (الأونروا) من الاستمرار في تقديم مهامها التي لا غنى عنها وفقاً لتكليفها الأممي.
وحذر الوسيطان المصري والقطري من عواقب أي عملية عسكرية برفح الفلسطينية.
وأكدت مباحثات بين وزير الخارجية المصري، سامح شكري، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، في الدوحة، أمس السبت، الرفض القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم.
ومساء الجمعة، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنه يأمل التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بحلول شهر رمضان الأسبوع المقبل. ورداً على سؤال حول إمكان التوصل إلى اتفاق على هدنة في قطاع غزة مقابل الإفراج عن رهائن بحلول ذلك التاريخ، أجاب بايدن: «آمل في ذلك، ما زلنا نعمل كثيراً على الموضوع. لم نتوصل إلى ذلك بعد».
وفي بروكسل، طالب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بالتوصل إلى هدنة في غزة، ودعا إلى تحقيق دولي محايد في مجزرة النابلسي التي قتل فيها 117 فلسطينياً برصاص الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية. وقال بوريل إن هناك حاجة إلى هدنة إنسانية فورية تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار، لإيصال المساعدات وحماية المدنيين في غزة.
وحث المسؤول الأوروبي مجلس الأمن الدولي على الدعوة إلى وقف عاجل للقتال في غزة والتأكيد على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية لغزة.
وقال إنه يقع على عاتق إسرائيل مسؤولية الامتثال لقواعد القانون الدولي وحماية توزيع المساعدات على سكان غزة.
وقال: «إطلاق الجنود الإسرائيليين النار على المدنيين الذين يحاولون الوصول إلى المواد الغذائية، أمر غير مبرر».
وفي ذات السياق، اتّهم رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد، أمس السبت، إسرائيل ب«القتل الجماعي للفلسطينيين»، بعد مذبحة دوار النابلسي لمنتظري المساعدات في قطاع غزة، ودعا إلى إجراء تحقيق دولي.
وقال الاتحاد في بيان مؤرخ الجمعة ونشر أمس السبت، على منصة «إكس»: إن «محمد يدين بشدة هجوماً شنّته القوات الإسرائيلية أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 100 فلسطيني يبحثون عن مساعدات إنسانية منقذة للحياة». (وكالات)