كشفت قناة «القاهرة» الإخبارية القريبة من الاستخبارات المصرية، أمس الاثنين، أن «تقدّماً ملحوظاً» سجّل خلال المفاوضات التي استؤنفت لليوم الثاني بغياب الوفد الإسرائيلي، من أجل التوصل إلى هدنة في قطاع غزة. ووسط توقعات بإعلان هدن خلال 48 ساعة، طالب وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، ايتمار بن غفير، بوقف المفاوضات، فيما دعت نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في غزة، وأجرت محادثات مع عضو مجلس الحرب الإسرائيلي، بيني غانتس، في خطوة شكّلت تحدياً لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو. وبينما دافع مدير وكالة «الأونروا» فيليب لازاريني عن عمل منظمته أمام الجمعية العامة بعد مزاعم إسرائيلية عن تورط بعض موظفيها في هجوم 7 أكتوبر، حذّر المفوض الأممي لحقوق الإنسان فولكر تورك، من أن الحرب في غزة «برميل بارود» قد يؤدي إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط.
- مفاوضات الهدنة
وأشارت القناة المصرية إلى استئناف المحادثات، أمس الاثنين، في يومها الثاني. ويحاول الوسطاء المصريون والقطريون والأمريكيون، منذ أسابيع، التوصل إلى اتفاق على هدنة في الحرب الإسرائيلية على غزة الدائرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول. ونقلت القناة عن «مصدر رفيع المستوى» قوله إن «مصر تبذل جهوداً حثيثة للتوصل إلى اتفاق هدنة قبل شهر رمضان»، مؤكداً أن هناك «تقدماً محلوظاً في مفاوضات الهدنة سعياً للتوصل إلى اتفاق عادل. وينصّ الاقتراح الذي تقدّمت به الدول الوسيطة، على وقف القتال لمدة ستة أسابيع وإطلاق سراح 42 رهينة محتجزين في غزة، في مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وطالب المتطرف إيتمار بن غفير، بانسحاب إسرائيل من المفاوضات التي تهدف للتوصل إلى اتفاق على هدنة مؤقتة في قطاع غزة، وصفقة تبادل أسرى.
- إدخال المساعدات
من جهة أخرى، قالت هاريس «نظراً إلى حجم المعاناة في غزة، يجب أن يكون هناك وقف فوري لإطلاق النار، خلال مدة الأسابيع الستة المقبلة، على الأقل، وهو الأمر المطروح حالياً على طاولة المفاوضات». وقالت نائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس «على الحكومة الإسرائيلية فعل المزيد لزيادة تدفق المساعدات بشكل كبير. لا توجد أعذار»، مضيفة أن إسرائيل «يجب أن تفتح نقاط عبور جديدة»، و«ألّا تفرض قيوداً غير ضرورية على إيصال المساعدات». وأجرت هاريس محادثات مع بيني غانتس، الذي سيلتقي عدداً من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن، بينهم وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، ومنسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، وجيك سوليفان، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض.
في غضون ذلك، حذّر لازاريني في رسالة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، قبل أيام، من أن الوكالة وصلت إلى «نقطة الانهيار مع دعوات إسرائيل المتكررة لتفكيكها وتجميد تمويل المانحين في مواجهة الاحتياجات الإنسانية غير المسبوقة في غزة». وأعلن أن «قدرة الوكالة على الوفاء بتفويضها بموجب قرار الجمعية العامة رقم 302 تواجه تهديداً خطراً». وحث الدول الأعضاء على منح الأونروا «الدعم السياسي» للسماح ببقائها. وأكد لازاريني أنّ إسرائيل لم تقدّم أي دليل يثبت اتهاماتها المزعومة.
- قلق أممي
بدوره، قال المفوض الأممي لحقوق الإنسان فولكر تورك، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف «أنا قلق للغاية من أن أي شرارة من برميل البارود هذا قد تؤدي إلى حريق هائل أوسع. سيكون لذلك تداعيات على كل دولة من دول الشرق الأوسط، وأخرى كثيرة خارجه». وذكر، في كلمته التي يستعرض فيها الانتهاكات الرئيسية لحقوق الإنسان عبر العالم، مثلين لتداعيات الحرب الإسرائيلية على غزة إقليمياً، في لبنان واليمن.
إلى ذلك، أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، ضرورة بذل أقصى الجهود للتوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة، وحماية المدنيين، مشدداً على أن المملكة ستواصل الدفع نحو وقف الحرب. وشدد الملك عبد الله على أن بلاده ستواصل الدفع نحو توفير المساعدات، براً وجواً، إلى القطاع. وحذر العاهل الأردني، خلال لقائه مع رئيس قائمة الجبهة الديمقراطية والعربية للتغيير في الكنيست، النائب أيمن عودة، وعضويها النائب أحمد الطيبي، والنائب يوسف العطاونة، من «خطورة استمرار الحرب على غزة والتصعيد بالضفة الغربية والقدس، والذي سيزيد من توسع الصراع». (وكالات)