أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الاثنين، ضرورة التوصل لهدنة إنسانية عاجلة، ووقف شامل لإطلاق النار في غزة، في أقرب وقت، فيما قال مسؤول إسرائيلي إنه تم إحراز بعض التقدم في محادثات الرهائن بالقاهرة، ومن المتوقع أن تتكثف المفاوضات بشكل ملحوظ في الأيام المقبلة، فيما قالت مصادر مطلعة إن مفاوضات القاهرة تحاول تطبيق قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق قبل انتهاء رمضان.

وذكرت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» أن الزعيمين الأردني والمصري شددا، خلال لقائهما في عمّان، على أهمية مواصلة الدفع باتجاه فتح المعابر البرية وإزالة جميع العوائق، أمام وصول المساعدات الإنسانية لجميع أنحاء غزة بشكل عاجل وعلى المستوى المطلوب. وأوضح الملك الأردني والرئيس المصري أن الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يشهدها القطاع تتطلب تحركاً فورياً من قبل المجتمع الدولي للحد من تفاقمها. وتم تأكيد «إدامة التنسيق الوثيق بين البلدين حيال مختلف التطورات، إذ أعرب العاهل الأردني عن تقديره للجهود المستمرة التي تبذلها الشقيقة مصر بقيادة الرئيس السيسي للتوصل لهدنة إنسانية في غزة».

وكرر العاهل الأردني والرئيس المصري رفضهما أي محاولات لتهجير الفلسطينيين بالضفة الغربية وغزة، ولمحاولات الفصل بينهما، محذرين من العواقب الخطيرة لأي عملية عسكرية في رفح. وشددا على ضرورة إيجاد أفق سياسي للقضية الفلسطينية لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

في الأثناء، كشفت مصادر إسرائيلية عن تقدم حذر بالمفاوضات الجارية في القاهرة. وأشارت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إلى أن «استمرار المحادثات من المرجح أن يؤثر في القرارات المتخذة بشأن عملية الجيش الإسرائيلي في رفح».

وتجري هذه المفاوضات برعاية مصرية قطرية، وتأتي بعد أيام من إصدار مجلس الأمن قراراً يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، إذ يسعى المفاوضون من مصر وقطر للدفع نحو تطبيق هذا القرار على أرض الواقع، ولا تزال هذه الجولة من المفاوضات تواجه العديد من التحديات تتعلق بصفقه تبادل الأسرى.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس، إن رئيس الموساد ديفيد برنياع أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه لن يتسنى إبرام صفقة تبادل دون تنازلات بشأن عودة المدنيين إلى شمال غزة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، أن مجلس الحرب اجتمع مساء الأحد لبحث التطورات بشأن الصفقة المحتملة، وقرر الوزراء أن يكونوا منفتحين على الأفكار الجديدة من جانب الوسطاء بشأن قضية عودة نازحين إلى شمال قطاع غزة.

ووفق الهيئة، وافقت إسرائيل على عودة محدودة ل2000 شخص إلى شمال قطاع غزة، بعد أسبوعين من بدء وقف إطلاق النار، بينما تطالب «حماس» بعودة جميع سكان غزة إلى منازلهم.

وتأتي هذه التطورات قبل اجتماع أمريكي إسرائيلي، عن بعد، لإجراء مناقشات حول رفح.

وتريد الولايات المتحدة، التي تشعر بالقلق إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، أن تبحث مع إسرائيل بدائل للغزو البري لرفح، آخر ملاذ آمن نسبياً لأكثر من مليون مدني فلسطيني نازح. (وكالات)