طولكرم ـ (أ ف ب)
يواصل الجيش الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي عمليته العسكرية الواسعة في بلدات ومخيمات عدة في شمال الضفة الغربية حيث ارتفع عدد القتلى وبينهم قيادي في حركة الجهاد، بينما تتواصل الحرب الدامية في قطاع غزة.
وتثير العملية الإسرائيلية قلق الأمم المتحدة التي حذّرت من خطر «تفاقم الوضع الكارثي أصلاً» في الأراضي الفلسطينية.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد القتلى إلى 12 شخصاً منذ بدء العملية الإسرائيلية الأربعاء.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان الخميس إنه خلال عملية نفذها أفراد الوحدة الشرطية الخاصة وقوات جيش الدفاع في طولكرم وبعد تبادل لإطلاق النار، قضى أفراد الوحدة الشرطية الخاصة بتوجيه من جهاز الشاباك (جهاز الأمن الداخلي) على خمسة أشخاص اختبأوا داخل مسجد.
وأفادت حركة الجهاد عن مقتل محمد جابر (أبو شجاع)، قائد كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس، وأحد مؤسسيها الأوائل، مع عدد من رفاقه في الكتيبة.
وكان الجيش أعلن الأربعاء، تصفية تسعة مقاتلين بعد أن اقتحمت قواته ليلا جنين وطولكرم وطوباس ومخيمات اللاجئين فيها.
وبحسب نادي الأسير الفلسطيني، تم اعتقال 45 شخصاً على الأقل في الضفة الغربية منذ الأربعاء.
وأفاد سكان صباح الخميس أن الجيش الإسرائيلي انسحب من مخيم الفارعة في طوباس حيث قتل عدد من الفلسطينيين الأربعاء.
- استمرار المواجهات
ولا تزال المواجهات مستمرة في جنين التي حلّقت فوقها طائرة إسرائيلية مسيّرة.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني فقدان الاتصال مع فرقه في جنين في ظل انقطاع خدمات الهاتف والإنترنت.
ـ تنديد أممي
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان إلى وقف فوري للعمليات الإسرائيلية. وندّد باستخدام الغارات الجوية على أهداف مدنية، معرباً عن أسفه للخسارات في الأرواح، وبينهم أطفال.
وقالت الأمم المتحدة في بيان «هذه التطورات الخطرة تغذّي الوضع المتفجّر أصلا في الأراضي الفلسطينية وتنتقص من السلطة الفلسطينية» التي تتخذ من رام الله في الضفة الغربية مقرّاً.
وتشهد الضفة الغربية توغلات إسرائيلية منتظمة. لكن من النادر أن يتم تنفيذها بشكل متزامن في مدن عدّة، وبإسناد جوي، كما يحدث منذ الأربعاء.
ومنذ بدء الحرب في قطاع غزة بين حماس والجيش الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ارتفعت حدة التوتر والمواجهات بين فلسطينيين وإسرائيليين في الضفة الغربية. وتصاعدت وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
ومنذ ذلك الحين، قتل في الضفة الغربية قرابة 640 فلسطينياً، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، وما لا يقل عن 19 إسرائيلياً، بينهم جنود، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية، وفقاً لبيانات إسرائيلية رسمية.
وأكد المسؤول في بلدية طولكرم حكيم أبو صفية أن «الدمار هائل» في المنطقة، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية دمّرت بنى تحتية في مخيم نور شمس من بينها شبكة المياه والصرف الصحي.
ردّا على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن عمليات «إزالة القنابل المزروعة على الطرق» تسببت في أضرار «غير مقصودة».
- قتلى في غزة
ويواصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة حيث أعلن الدفاع المدني الخميس مقتل ثمانية أشخاص في غارة إسرائيلية على مدينة غزة في شمالي القطاع. وقال مصدر طبي إن ثلاثة فلسطينيين قتلوا في غارة نفذت بطائرة مسيّرة في رفح (جنوب).
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه قصف خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية نحو 40 «هدفاً» في قطاع غزة.
وتواصل القوات الإسرائيلية أيضاً عملياتها في رفح ومنطقة خان يونس (جنوب) وعلى مشارف دير البلح (وسط)، بحسب الجيش.
وتستمر حركة نزوح العائلات المنكوبة في القطاع في أعقاب أوامر الإخلاء المتزايدة الصادرة عن الجيش الإسرائيلي.
ـ تعليق المساعدات
وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الاربعاء أنه علّق «حتى إشعار آخر» تحركات طواقمه في قطاع غزة بعد إصابة إحدى شاحناته بنيران إسرائيلية.
وقالت رئيسة البرنامج سيندي ماكين في بيان «هذا الأمر غير مقبول على الإطلاق، وهو الأحدث في سلسلة حوادث من دون طائل على صلة بالأمن عرّضت للخطر حياة فرق برنامج الأغذية العالمي في غزة». وقال الجيش الإسرائيلي إن الحادث قيد التحقيق.
ـ مفاوضات الهدنة
على خط الوساطة للتوصل الى هدنة في قطاع غزة بعد أكثر من عشرة أشهر من الحرب، لا يزال الوسطاء بين إسرائيل وحماس ـ قطر ومصر والولايات المتحدة ـ يدفعون نحو التوصل إلى وقف لإطلاق النار يشمل إطلاق سراح رهائن مقابل الإفراج عن معتقلين فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.