تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة؛ شهدت جمهورية جنوب السودان، النسخة الثالثة من ملتقى الشعر العربي، تحت شعار «إن من الشعر لحكمة»، الذي نظمته إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة، بالتعاون مع «اتحاد علماء مسلمي جنوب السودان»، في إطار مبادرة ملتقيات الشعر العربي في إفريقيا، التي تهدف إلى نشر اللغة العربية، وتوسيع أفق الشعر الفصيح، وتعزيز حضوره.
ويأتي الملتقى استكمالاً لمسيرة ملتقيات الشعر العربي التي حلّت في عدد من الدول الإفريقية، ومنها: تشاد، وغينيا، والسنغال، ونيجيريا، ومالي، وساحل العاج، فيما تواصل ترحالها خلال الفترة المقبلة في دول أخرى، تأكيداً على رسالتها النبيلة ورؤيتها الثقافية الواسعة.
حضر حفل افتتاح الملتقى د. محمد قاي لوكواج، رئيس اتحاد علماء مسلمي جنوب السودان، إضافة إلى عددٍ من الدبلوماسيين العرب، والمهتمين باللغة العربية من شعراء ومثقفين وأكاديميين.
في البداية، رحّب رئيس اللجنة المنظمة للملتقى د. محمد ماج رياك بالحضور، قائلاً: «يسعدنا أن يواصل الملتقى حضوره للمرة الثالثة في البلاد، والذي يسجّل علامة ثقافية فارقة في تاريخنا، وإننا ليشرفنا أن نشيد بدور ورعاية صاحب السمو حاكم الشارقة، في حفظ وإحياء ورعاية اللغة العربية والمتحدثين بها في إفريقيا».
من جانبه، قال محمد لوكواج: «دعوني أولاً أوجّه الشكر والثناء إلى الشارقة وحاكمها المثقف على الجهود المبذولة من أجل رفعة اللغة العربية والحفاظ عليها في دول إفريقيا، وإننا في جنوب السودان نؤكد أهمية اللغة العربية، خاصة أنه تربطنا ثقافة مشتركة مع عدد من الدول العربية».
شارك في الملتقى 9 شعراء وشاعرات، هم: قاسم برنابا كسانقا، ومحمد سليمان، وميبيور شريلو، وفاريول جيس، وإنتصار رمضان، وسالم جمعة بور، وشهرزاد كامل، وأليذا زكريا، ودينق جمعة.
وقدّم المبدعون المشاركون جملةً من النصوص الشعرية، أظهرت قدرة في توظيف الكلمات، وكان لافتاً أن طافت القصائد في موضوعات شعرية متنوّعة، وحملت صوراً ومشهديات مجازية، ومضامين تستند إلى قاعدة لغوية متينة، ودلالات ورمزيات عالية الوصف.