الشارقة: «الخليج»
أطلقت «مؤسسة كلمات»، خلال معرض الشارقة الدولي للكتاب 20 كتاباً صوتياً، وأهدت مكتبة متنقلة تتضمن 100 كتاب باللغة العربية إلى المغرب، ضيف شرف دورة العام الجاري من المعرض، كما نظمت مجموعة من ورش العمل والجلسات القرائية.
واستعرضت المؤسسة في جناحها المشارك في المعرض مبادراتها الرائدة التي تهدف إلى دعم الأطفال العرب وضمان حقهم في القراءة، والتي تترجم التزامها بمسؤوليتها المجتمعية، ودعم المساعي الإنسانية والخيرية، ورفع الوعي المجتمعي. ومن أبرزها مبادرة «أرى» التي تهدف إلى توفير فرص تعليمية متكافئة للأطفال المكفوفين وضعاف البصر، إلى جانب مبادرة «تبنَّ مكتبة» التي توفر مكتبات متنقلة للأطفال العرب اللاجئين والمحرومين حول العالم تتضمن موارد قرائية باللغة العربية.
وأكدت آمنة المازمي، مديرة مؤسسة كلمات، الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة، قائلة: «يشكل المعرض منصة مهمة تتيح لنا فرصة استعراض مبادراتنا التي تدعم الأطفال العرب حول العالم، وتضمن حقهم في القراءة والوصول إلى الكتب. كما يعزز المعرض فرص تطوير الشراكات والتعاون مع المؤسسات التي تتبنى نفس الرؤية، ما يمهد الطريق لمبادرات مستقبلية. نتوجه بخالص الشكر إلى جميع شركائنا الذين أسهموا في تحقيق هذه المهمة، خاصة دور النشر التي تشاركنا القضية النبيلة لدعم الأطفال ذوي الإعاقات البصرية، والعمل على سد الفجوة في المواد القرائية الميسرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مؤكدين أهمية تكاتف جميع الجهات المعنية في صناعة النشر لتحقيق هذا الهدف».
وجاءت الكتب الصوتية التي قدمتها المؤسسة بالتعاون مع خمس دور نشر رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وضمت كلاً من «مجموعة كلمات»، و«التفرد لخدمات تصميم ونشر المطبوعات»، ودار «ربيع» للنشر، ودار «الهدهد» للنشر والتوزيع، و«واو للنشر والخدمات التعليمية»، والتي تغطي مجموعة واسعة من أنواع الكتب المخصصة للأطفال من الفئة العمرية 3-12 عاماً، حيث تعزز هذه المبادرة قائمة الكتب الميسرة التي تقدمها «مؤسسة كلمات»، بما يضمن حصول جميع الأطفال على فرصة التعرف إلى عالم القراءة والأدب.
*تمكين
وفي إطار مبادرة «تبنَّ مكتبة»، تبرعت «مؤسسة كلمات» بمكتبة متنقلة تتضمن 100 كتاب باللغة العربية إلى المغرب، ضيف المعرض، حيث يستهدف هذا التعاون مع «المجلس المغربي لكتب اليافعين» تعزيز وصول الأطفال المحرومين إلى الكتب، وتعزيز التبادل الثقافي، وترسيخ القراءة، حيث تشكل هذه الجوانب جزءاً لا يتجزأ من رسالة «مؤسسة كلمات».
وعبرت أمينة هاشمي العلوي، رئيسة المجلس المغربي لكتب اليافعين، عن تقديرها لهذه المبادرة، وقالت: «أثمرت جهود مؤسسة كلمات ومبادراتها الرائدة بحصول عدد كبير من الأطفال المحتاجين على فرصة الوصول إلى مصادر المعرفة والقصص بلغتهم الأم، ومن خلال هذا التعاون والالتزام المشترك بدعم القراءة والتعليم، نحن نسهم في تقديم كتب عربية عالية الجودة للأطفال المحتاجين، وتمكين القراء الصغار من الأطفال والناشئة، وتعزيز روابطهم الثقافية بلغتهم، وتؤكد هذه المبادرة أهمية التعاون ودوره الأساسي في ضمان حصول كل طفل، مهما كانت ظروفه، على فرصة الاستكشاف والتعلم عن طريق الكتب».
ورش عمل
وخلال مشاركتها في المعرض استضافت «مؤسسة كلمات» سلسلة من ورش العمل التفاعلية التي غطت مواضيع عناوين الكتب الصوتية الجديدة التي أطلقتها تحت مظلة حملة مبادرة «أرى» التوعوية للتعليم الدامج، والتي هدفت إلى دعم توعية وتعليم الأطفال المكفوفين وضعاف البصر في بيئة حاضنة ودامجة.
ونُظمت هذه الورش بالتعاون مع «وزارة التربية والتعليم»، و«هيئة الشارقة للتعليم الخاص»، و«جمعية الإمارات للمعاقين بصرياً»، وقدمها كل من نورة بن هدّه، مؤسسة «لا في دولز» La Vie Dolls، وسامية عايش، صحفية ومؤلفة كتب للأطفال، إلى جانب خبراء من مؤسسة «نحكي عربي»، أكاديمية تعليم اللغة العربية للأطفال، حيث جمعت هذه الورش الأطفال المكفوفين وزملاءهم المبصرين في فعاليات إبداعية، وجلسات سرد قصص، وأنشطة حسية.
كما قدمت رنيم أحمد، مختصة طريقة «برايل» لذوي الإعاقات البصرية، جلسة تفاعلية عملية متميزة، شاركت خلالها معارفها بتمييز وطباعة حروف «برايل» مع المشاركين الذين تعلموا أيضاً كيفية استخدام «آلة بيركنز برايل» لتصميم إشارات مرجعية مميزة.
*دعم
يعرض جناح «مؤسسة كلمات» المشارك في المعرض خطي إنتاج مجموعة من المنتجات مع تخصيص العوائد لدعم عدة مبادرات خيرية، إذ تسهم منتجات مبادرة «نخيط أملاً لغزة» المستوحاة من الكوفية والتطريز الفلسطيني التقليدي في دعم مبادرة «تراحم من أجل غزة» التابعة لـ«الهلال الأحمر الإماراتي» لتقديم المساعدات الإغاثية للمتأثرين في قطاع غزة، إلى جانب مجموعة منتجات «مؤسسة كلمات والفنان محمد المنصوري»، والتي تخصص مبيعاتها لدعم مبادرة «تبنَّ مكتبة» التابعة لـ«مؤسسة كلمات» بهدف تعزيز توفير الكتب للأطفال العرب اللاجئين والمحرومين حول العالم.